27 نوفمبر 2020•تحديث: 28 نوفمبر 2020
مدريد/الأناضول
أمضى فريق وكالة الأناضول، 12 ساعة مع طاقم الإسعاف المتنقل في قسم الطوارئ "Summa 112"، في العاصمة الإسبانية مدريد، وحلّ شاهدا على تضحيتهم وتفانيهم في نقل المصابين ومحاربة تفشي فيروس كورونا.
وذكر الفريق أن مركز تنسيق خدمات الطوارئ في مدريد شهد أياما أرسل خلالها سيارات إسعاف إلى نحو 3 آلاف حالة، في غضون 24 ساعة، خلال الموجة الأولى لانتشار فيروس كورونا في مارس/أذار ويونيو/حزيران الماضيين.
وبيّن أن فرق الإسعاف باتت الآن أكثر خبرة واستعدادًا ضد الوباء.
وعزا طاقم الإسعاف المتنقل، العدد الكبير من الإصابات والوفيات في مدريد إلى "إجراء عدد كبير من اختبارات كورونا وارتفاع عدد المنسيين فوق الـ 60 القاطنين فيها".
وفي تصريح للأناضول، أشار نافيد بهزادي، طبيب الطاقم رقم "3" من أصل 28 طاقما في مدريد، إلى أن كورونا يهدد حياة كل البشرية ولا يميز بين أحد.
وقال: "حتى هذا الوقت، لم نكن نعرف معنى إغلاق النظام الصحي والعدد اليومي للوفيات والحالات. لقد أدركنا الآن كيف أن الفيروس لا يدمر النظام الصحي فحسب، بل يدمر أيضًا الاقتصاد والحياة الاجتماعية للبلد بأكمله. أصبح كل من المتخصصين في الرعاية الصحية وبقية المجتمع الآن أكثر وعيًا بهذا الموضوع".
وأضاف: "من أسوأ الأمور في مرحلة وباء كورونا أن التغيير حدث في وقت قصير جدًا، ولم يكن لدينا الوقت الكافي للتكيف، ولم يكن أي منا مستعدًا له".
وتابع: "كنا نعرف نوع الملابس التي يجب أن نرتديها أثناء الوباء، لكننا لم نكن نعرف أنه ينبغي علينا تغيير هذه الملابس 9-10 مرة أو حتى 20 مرة في اليوم. نتصرف الآن كما لو أن كل مريض نذهب إليه مصاب بكورونا، وفي معظم الوقت نحتاج إلى تطهير أو تغيير ملابسنا من مريض إلى مريض".
أما الممرضة أولغا، التي هي من أحد أفراد الطاقم، فقالت إن الفريق كان يعمل في ظل ظروف صعبة للغاية، خاصة في الموجة الأولى من الوباء، موضحة أنها في بعض الأيام "لم ترغب في الذهاب للعمل خوفًا".
وأضافت: "لقد تغير كل شيء مع كورونا. قبل ذلك كنا نعتقد أننا محصنون وأن الوباء لن يأتي إلى بلد متطور يتخذ الاحتياطات مثل إسبانيا. لكننا أدركنا أننا ضعفاء مثل أي شخص آخر".
وتابعت: "لقد تغير نظام عملنا وملابسنا ومزاجنا وسلوكنا وحياتنا وعلاقتنا بالمريض. فاجأتنا الموجة الأولى ، لكننا الآن أكثر خبرة ونحاول أن نبذل قصارى جهدنا".
وحتى عصر الجمعة، تجازوت حصيلة إصابات كورونا في إسبانيا مليونًا و637 ألفا، منها ما يزيد على 44 ألف وفاة، وفق موقع "worldometers".