17 نوفمبر 2021•تحديث: 17 نوفمبر 2021
جنيف / بيتر كيني / الأناضول
قالت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، إن هناك تفاوتاً كبيراً في الوفيات الناجمة عن سرطان عنق الرحم بين البلدان المرتفعة والمنخفضة الدخل، حيث يتسبب المرض في موت 9 من كل 10 حالات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
ويصادف، الأربعاء، يوم العمل من أجل القضاء على سرطان عنق الرحم، وهو مرض مدمر يودي بحياة أكثر من 300 ألف امرأة كل عام.
وكشفت المنظمة، في بيان، أنه "كما هو الحال مع فيروس كورونا، هناك قيود تحول دون الوصول إلى وسائل إنقاذ الأرواح، حيث تحرم النساء والفتيات المراهقات في أفقر البلدان من مرافق الفحص السريري ولقاحات فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، والعلاجات التي يعتبرها سكان الأماكن الغنية أمرًا مفروغًا منه".
وبهذا الخصوص، قال رئيس منظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس، إن "سرطان عنق الرحم يتسبب في معاناة هائلة، إلا أنه يمكن الوقاية منه بشكل شبه كامل، فهو أحد أكثر السرطانات التي يمكن علاجها بنجاح، خاصة إذا تم تشخيصه مبكرًا بوقت كافي"، بحسب البيان نفسه.
وأضاف: "لدينا الأدوات اللازمة لجعل سرطان عنق الرحم من الماضي، ولكن فقط إذا جعلنا هذه الأدوات متاحة لكل من يحتاج إليها. وهذا ما نهدف للقيام به بالتعاون مع شركائنا في مبادرة منظمة الصحة العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم".
وواجهت السلطات الصحية حول العالم انتكاسات في مكافحة سرطان عنق الرحم خلال جائحة كورونا، فيما أبلغ 43 بالمئة من بلدان العالم عن تعطل علاج مرض السرطان، وفق دراسة استقصائية حديثة.
وأكد البيان أن "معدلات التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري انخفضت على مستوى العالم من 15 بالمئة في 2019 إلى 13 بالمئة في 2020، وسط تعطل الخدمات الصحية وإغلاق المدارس".
وأشارت المنظمة إلى أن "خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم يزيد 6 أضعاف بالنسبة للنساء المصابات بفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، إلا أن العديد منهن لم يحصلن على التطعيم أو الفحص".
وأضافت أنه "على مدى العقد الماضي، وجه المصنعون للقاح التطعيم تركيزهم نحو بلدان أكثر ثراءً، ففي 2020، تم تطعيم 13 بالمئة فقط من الفتيات اللائي تراوح أعمارهن بين 9 و14 عامًا على مستوى العالم ضد فيروس الورم الحليمي البشري، الذي يسبب جميع حالات سرطان عنق الرحم تقريبًا".
وتسعى الاستراتيجية العالمية لمنظمة الصحة لتسريع القضاء على سرطان عنق الرحم باعتباره مشكلة صحية عامة، إلى الحصول على 90 بالمئة من الفتيات اللواتي يتم تطعيمهن ضد فيروس الورم الحليمي البشري.
والحصول أيضا على أيضا 70 بالمئة من النساء اللواتي يتم فحصهن بحثًا عن علامات ما قبل السرطان، و90 بالمئة من أولئك الذين يحتاجون إلى اللقاح والعلاج والرعاية التلطيفية للمرض، بحسب التقرير نفسه.
واختتمت "الصحة العالمية" بالقول إن "هذه الإجراءات مجتمعة يمكن أن تقلل من حالات الإصابة الجديدة بالمرض بأكثر من 40 بالمئة، وتمنع 5 ملايين وفاة ذات صلة بحلول عام 2050".