????? ???????
11 مايو 2016•تحديث: 11 مايو 2016
زكريا الكمالي/ الأناضول
أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الثلاثاء، أن الأطراف اليمنية المشاركة في محادثات السلام بدولة الكويت، اتفقت "من حيث المبدأ"، على بحث مقترح لإطلاق 50% من المحتجزين لدى كل طرف قبل شهر رمضان المقبل، وعلى إطلاق جميع المحتجزين مستقبلًا.
وذكر و"لد الشيخ" في الإيجاز الصحفي اليومي، حصلت الأناضول على نسخة منه، أن الاتفاق المبدئي جاء خلال اجتماع اللجنة المختصة بالسجناء والأسرى والمعتقلين والمحتجزين تعسّفيًا والمخفيين قسريًا والموضوعين تحت الإقامة الجبرية.
وأضاف أنه تم في الاجتماع نقاش عدد من القضايا، بما فيها مقترحات بالإفراج أو تبادل عدد أو نسبة من الأسرى في غضون فترة زمنية قصيرة كبادرة حسن نية وإجراء لبناء الثّقة.
وأشار ولد الشيخ، أن اللّجنة ناقشت كذلك، الحاجة لتحديد معايير لاختيار الأشخاص المطلوب إطلاق سراحهم وآليات التنفيذ المناسبة بما في ذلك دور اللجان المحلية والمنظّمات الإنسانية، وستستأنف نقاشها غدًا الأربعاء.
وفيما أعرب عن ارتياحه بالتقدم الذي أحرزته اللجنة الثالثة المختصة بالسّجناء والأسرى والمعتقلين والمحتجزين، متمنيًّا أن تتوج الجهود باتفاق يفضي للافراج عن جميع اليمنيين المحتجزين، دعا المبعوث الأممي، الوفود اليمنية إلى إبداء "المزيد من الجدية والمرونة وحسن النوايا"، في تناول المسائل المذكورة.
وفي المسار السياسي، أشاد ولد الشيخ، بعمل اللجنة السياسية وما وصفه بـ "النقاش البنّاء" التي ظهرت من خلاله القواسم المشتركة بين الأطراف اليمنية.
ولفت إلى أن "المشاركين عبروا عن آرائهم بكل وضوح رغم وجود الاختلافات بين الطرفين والتي نعمل جاهدين على جسر الهوّة بينهما".
وذكر ولد الشيخ، أنّ "المشاركين في اللجنة السياسية، بحثوا الشّق السياسي من الرؤى التي قدموها ودار النقاش حول عناصر ذات صلة بما فيها استعادة مؤسسات الدولة والعملية السياسية"، لافتًا إلى أن الأطراف ستجتمع، غدًا الأربعاء، لبحث الأوراق والعودة بأفكار للتعاطي مع بعض المسائل الخلافية".
وفي المسار الأمني، قال المبعوث الأممي، إن "الأطراف استمعت خلال اجتماعها لعرض تقديمي فنّي، من أحد خبراء الأمم المتحدة، عن آليات وأساليب، وتسلسل عمليات الانسحاب، وتسليم السلاح، والسيطرة على الأسلحة، بما في ذلك مفاهيم فض الاشتباك وتجميع القوات".
وكشف أن "الطرفين اتفقا على تقديم عرض للجوانب الأمنية من الرؤى الخاصة التي قدموها غدًا الأربعاء ومناقشتها بتوسع".
و ذكرت مصادر تفاوضية للأناضول، أن الجلسات المسائية التي كان من المقرر إقامتها ألغيت، بعد الانسداد الذي حصل في اجتماعات اللجنتين الأمنية والسياسية.
ووفقًا للمصادر، فقد تمسّك الحوثيون بخيار تشكيل حكومة توافقية جديدة يكونون شركاء رئيسيين فيها، هي من تتولي تنفيذ عمليات تسلم مؤسسات الدولة والسلاح الثقيل من كافة الجماعات المسلحة.
وذكرت قناة المسيرة، التابعة للحوثيين، أن الوفد التابع لهم وحزب صالح، جدد تأكيده وإصراره على تشكيل "سلطة توافقية" بالإستناد إلى المرجعيات المتوافق عليها، وأبرزها "وثيقة السلم والشراكة"( تم توقيعه عقب اجتياحهم صنعاء في 21 سبتمبر/ أيلول الماضي، وألغاه الرئيس عبدربه منصور هادي، فيما بعد واعتبره أنه تم توقيعه بقوة السلاح)، وكذا مخرجات مؤتمر الحوار الوطني (عقد خلال الفترة مارس 2013 ـ يناير 2014 ) وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمبادرة الخليجية التي تعتبر أن اليمن محكوم بالتوافق.
وحسب القناة، فقد اعتبر وفد الحوثيين وصالح، أن ذلك ما يجب أن يكون خلال المرحلة المقبلة ضمانًا لنجاح الحلول السياسية التي يلتزم فيها الجميع و"عدم تفرد طرف بالسلطة".
وأكدت القناة، أن العقبة الأساسية أمام تحقيق تقدم في هذه اللجنة السياسية والأمنية، يتمثل في تمسك وفد الحكومة بشرعيته التي يرى أنها هي التي ستدير المرحلة الانتقالية، وأن وفد الحوثيين يرفض ذلك بالمطلق ويتمسك بضرورة الاتفاق على المبادئ الأساسية الحاكمة للمرحلة الانتقالية التي يجب أن تتحمل فيها كل الأطراف مسؤولية تطبيع الأوضاع وإعادة الحياة إلى طبيعتها.
وقالت مصادر تفاوضية، إن نقاشات اللجنة السياسية شهدت جدلًا بين وفدي الحكومة، والحوثيين وصالح، حيث أصرّ الأخير على ضرورة مناقشة قضية "ترحيل" السلطات الأمنية في عدن جنوبي البلاد، لمواطنين ينحدرون من المحافظات الشمالية، وهو ما جعل الوفد الحكومي يرفض ذلك، واعتبر أن ما يحدث في عدن، ليس من قضايا المشاورات، وطرحه للنقاش يعد "هروبا" من الدخول في جدول الأعمال.
وفي الأثناء، قالت مصادر تفاوضية للأناضول، إن الحوثيين رفضوا لقاءً كان مرتبًا له مع نائب وزير الخارجية الأمريكي الذي يزور الكويت حاليًا، بتوم شانون.
ووفقًا للمصادر، فقد التقى المسؤول الأمريكي، وفد الحكومة بشكل منفرد، وكذا الممثلين لحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح في الوفد المشترك مع الحوثيين (7 أعضاء فقط)، فيما ذهب الحوثيون للقاء السفير السعودي في اليمن، محمد آل جابر.