25 أغسطس 2020•تحديث: 25 أغسطس 2020
كوالالمبور/الأناضول
طالبت فاطمة طويان، والدة الشهيد التركي زكريا طويان، بإنزال أقسى العقوبات بحق الإرهابي الأسترالي برينتون تارانت الذي نفذ هجومين إرهابيين ضد مسجدي "النور" و"لينوود" بمدينة كرايست تشيرش النيوزيلندية منتصف مارس/آذار 2019.
وأوضحت طويان في تصريح للأناضول، أنها جاءت إلى نيوزيلندا بدعوة من حكومة البلاد، لمتابعة جلسات محاكمة الإرهابي تارانت.
وأضافت أنها شاركت في جلسة المحاكمة الأخيرة عبر تقنية الفيديو كونفرانس، وأعربت عن دهشتها للإفادة التي أدلى بها الإرهابي.
تابعت قائلة: "الإرهابي تارانت قال بأنه نفذ تلك العملية الإرهابية لبث الذعر في نفوس المسلمين ولمنع انشار الإسلام في نيوزيلندا، وقد راقبت تصرفاته داخل قاعة المحاكمة، لم تظهر على وجهه علامات الندامة أبدا".
وأعربت عن امتنانها من اهتمام الحكومتين التركية والنيوزيلنية بأقرباء الشهداء.
وأردفت قائلة: "هناك أعداد كبيرة من المسلمين، توافدوا إلى نيوزيلندا من أجل مساندتنا ودعمنا، رغم تفشي فيروس كورونا".
وأشارت إلى أنها تنتظر بفارغ الصبر يوم الخميس القادم، حيث سيتم الكشف عن العقوبة.
واستطردت في هذا الخصوص: "أطالب بحبس هذا الإرهابي مدى العمر، ليبقى في السجن مدى حياته، وقد ذكرت مطلبي هذا أمام المحكمة".
كما ذكرت بأنها تقدمت بطلب إلى السلطات التركية، لمنح إبنها وسام الشهادة، واعتباره شهيدا بشكل رسمي.
من جانبه قال يحيى طويان، شقيق الشهيد زكريا، إن ذكرى أخاه ما زال حيا في ذاكرته، وأنه أمضى ظروفا صعبة للغاية بفقدان شقيقه.
وأوضح أن ظاهرة الاسلاموفوبيا تكمن وراء تلك العملية الإرهابية التي نفذها الإرهابي الاسترالي، وأن إعادة فتح مسجد آيا صوفيا للعبادة كان أفضل جواب للإرهابي تارانت.
وأردف: "لا أعتقد أن تارانت نفذ هذا الهجوم بمفرده، فهذا الإرهابي هدد رئيس جمهوريتنا رجب طيب أردوغان في البيان الذي أصدره بخصوص العملية وقد قام بفعلته بشكل منتظم وبتخطيط محكم".
واستطرد: "في الأونة الأخيرة زادت الهجمات التي تستهدف المسلمين حول العالم، يجب إنزال أقسى العقوبات بحق هؤلاء الجناة، كي لا تتكرر مثل هذه الهجمات مرة أخرى، ويجب إعدام تارانت".
ودعا المسلمين إلى التوحد من أجل الحيلولة دون وقوع مآسي مماثلة، وإظهار الوجه الإيجابي للإسلام، للعالم أجمع.
والاثنين، انطلقت جلسات الاستماع المتعلقة بالحكم على "تارانت" الذي أقر سابقاً بكل التهم الموجهة إليه في القضية.
وفي 15 مارس 2019، شهدت مدينة كرايست تشيرش مجزرة مروعة؛ حيث هاجم تارانت بأسلحة رشاشة المصلين في مسجدي "النور" و"لينوود".
وأسفرت المجزرة التي بثها المنفذ مباشرة عبر حسابه على "فيسبوك"، عن مقتل 51 شخصًا بينهم تركي، وإصابة 49 آخرين، حسب أرقام رسمية.
وتم توجيه تهمة القتل إلى الأسترالي برينتون تارانت (28 عاما)، الذي يعتنق أفكارا متطرفة حول "تفوق العرق الأبيض".