Atheer Ahmed Kakan
05 أكتوبر 2016•تحديث: 05 أكتوبر 2016
واشنطن/ أثير كاكان/ الأناضول
أعلن البيت الأبيض الأمريكي، أن واشنطن بحثت مع بغداد "خططاً لمواجهة تدفق النازحين" من مدينة الموصل (شمالي العراق)، مع بدء عمليات تحريرها من قبضة "داعش".
جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم البيت الأبيض "جوش إيرنست"، تعليقاً على تحذير وزير الدفاع التركي فكري ايشيك، من موجة نزوح هائلة لسكان المدينة مع انطلاق العملية العسكرية.
وحذر وزير الدفاع التركي، في وقت سابق اليوم، من احتمال حدوث موجات نزوح هائلة لمواطنين فارين من الحرب، جراء العمليات العسكرية لتحرير الموصل، والتي يمكن أن تدفع بما يقرب من مليون شخص بإتجاه الحدود الشمالية للبلاد حيث تركيا.
ورداً على سؤال حول تصريحات إيشيك، قال "جوش إيرنست"، خلال مؤتمر صحفي اليوم الثلاثاء بواشنطن، إن المسؤولين الأمريكيين، وآخرين من التحالف الدولي لمحاربة "داعش"، "يدرسون الموقف بحذر، ويتشاورون عن كثب مع الحكومة المركزية العراقية من أجل وضع خطط لاستعادة الموصل من (داعش).
وتابع، خلال مؤتمر صحفي بواشنطن، "هذه الخطط تتضمن تعويض السكان، الذين من المحتمل أن يفروا من الموصل، وهم السكان الذين واجهوا ظروفاً صعبة للغاية خلال السنتين الماضيتين".
وأشار إلى أن جزءاً من مشاورات الحلفاء مع الجانب العراقي قد تركز على "التأثيرات المحتملة لتنفيذ هذه العملية وطرد داعش من الموصل".
وشدد على أن التخطيط للنزوح الجماعي المحتمل لسكان الموصل جراء العمليات العسكرية، "أولوية بالنسبة لتحالف محاربة داعش، والأهم من ذلك أنها أولوية فائقة الأهمية بالنسبة للحكومة العراقية".
وتحدث وزير الدفاع التركي فكري إيشيك، في وقت سابق، مع عددِ من الصحفيين في ولاية انطاليا التركية، قائلاً: "إذا لم يتم إعداد خطة محكمة لعملية تحرير الموصل، والأخذ بعين الاعتبار التركيبة الديمغرافية للمدينة، خلال العملية، فهذا يعني نزوح مليون شخص من الموصل".
واعتبر "إيشيك" أنه، في حال لم يتم إيقاف هؤلاء النازحين من الأراضي العراقية، فإنهم سيتوجهون نحو تركيا، ولذلك فإن عملية تحرير الموصل لها صلة بتركيا بشكل مباشر".
وأضاف الوزير التركي أن موجة النزوح الجديدة "لن تؤثر على بلاده فحسب، بل ستؤثر على بشكل كبير على أوروبا أيضاً".
ووجه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، اليوم الثلاثاء، اليوم، كلمة إذاعية إلى سكان الموصل (شمال)، وعدهم فيها بقرب انطلاق عملية تحرير المدينة من قبضة "داعش"، قائلا: "النصر قريب".
وحررت القوات المسلحة العراقية في 28 أغسطس/آب الماضي، ناحية القيارة، التي تعد معقل التنظيم الأول في نينوى، شمالي العراق، فيما تواصل القوات استعداداتها للإعلان عن ساعة الصفر الخاصة بالمعركة للهجوم على تنظيم "داعش" وتحرير الموصل.
والموصل هي ثاني أكبر مدن العراق، وأكبر مدينة تقع حاليا في قبضة "داعش" في سوريا والعراق، وكانت أولى المدن التي سيطر عليها التنظيم الإرهابي في صيف عام 2014 قبل أن يجتاح شمالي وغربي البلاد.
وبدأت الحكومة العراقية، في مايو/أيار الماضي، في الدفع بحشودات عسكرية قرب الموصل، ضمن خطط لاستعادة السيطرة عليها من "داعش"، وتقول إنها ستستعيد المدينة من التنظيم قبل حلول نهاية العام الحالي.