26 يونيو 2020•تحديث: 27 يونيو 2020
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
علقت الأمم المتحدة، الجمعة، على دخول مرتزقة روس إلى مرافق النفط في ليبيا، قائلة إن "كلماتها نفدت نوعا ما" بهذا الخصوص، لكن جهودها لجمع الأطراف الليبية على مائدة التفاوض "لم تنفد بعد".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عبر دائرة تليفزيونية مع الصحفيين بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وردا على أسئلة الصحفيين بشأن موقف غوتيريش من تواجد مرتزقة "فاغنر" الروس ومن جنسيات أخرى في حقل الشرارة النفطي جنوبي ليبيا، قال دوجاريك: "أعربنا علنا وسرا عن قلقنا العميق وخيبة أملنا من استمرار وجود جميع أنواع القوات الأجنبية والأفراد المسلحين واستمرار إرسال الأسلحة إلى ليبيا".
وأضاف: "لقد نفدنا من الكلمات نوعا ما، لكن لم تنفد جهودنا وعملنا من أجل جمع الأطراف معا (يقصد المفاوضات)".
وفي وقت سابق الجمعة، أعربت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، عن بالغ قلقها إزاء وجود "مرتزقة" روس ومن جنسيات أخرى، في حقل الشرارة.
وقالت المؤسسة في بيان، إن قافلة من عشرات السيارات العسكرية دخلت حقل الشرارة، الخميس، لمنع استئناف الصادرات بعد حصار دام أشهرا.
فيما أعلنت مصادر محلية من مدينة أوباري (جنوب)، للأناضول، أن "مرتزقة" روسا دخلوا معسكر طارق بن زياد (الأكبر بالمدينة) الذي تتخذه الكتيبة 128 التابعة لمليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، مقرا لها.
وأكدت المصادر ذاتها، وصول أكثر من 15 آلية عسكرية لـ"مرتزقة" يرجح أنهم من السودان إلى المدينة وتمركزت قرب حقل الشرارة.
وفي 7 يونيو/حزيران الجاري، استأنف حقل الشرارة عمله مجددا، بعد توقف قسري دام قرابة 5 أشهر، وأدى إلى تأثر مالي سلبي ناتج عن الغلق.
وأغلق موالون لحفتر، في يناير/كانون الثاني الماضي، ميناء الزويتينة (شرق)، بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها حكومة "الوفاق الوطني" المعترف بها دوليا.
واستمر غلق قنوات إنتاج النفط في ليبيا، وأكبرها حقل الشرارة، 142 يوما، وكلفت الخزانة العامة خسائر تقدر بحوالي 5.269 مليارات دولار.
وحقل الشرارة، الأكبر في البلاد بمتوسط إنتاج يومي 300 ألف برميل، من إجمالي الإنتاج البالغ مليون برميل يوميا في الوضع الطبيعي.