28 فبراير 2019•تحديث: 01 مارس 2019
القدس/ أسامة الغساني/ الأناضول
اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن قرار توجيه لائحة اتهام ضده، "محاولة من اليسار ووسائل إعلام ومسؤولين قضائيين"، تهدف إلى خسارته الانتخابات المرتقبة في 9 أبريل/نيسان المقبل.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لعدد من الصحفيين، الخميس، بثتها كافة وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وفي وقت سابق الخميس، قرر المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيخاي مندلبليت، توجيه لائحة اتهام ضد نتنياهو، في ثلاث قضايا فساد، بحسب وسائل إعلام عبرية.
وقال نتنياهو، إن ما وصفها بـ"الإنجازات" التي حققها خلال فترة توليه رئاسة الوزراء في إسرائيل "سياسيا وعسكريا ودبلوماسيا واقتصاديا، لن تساعد اليسار في التفوق عليه في الانتخابات المقبلة".
واستدرك "لذلك قرر اليسار بالتعاون مع وسائل إعلام، ومسؤولين في المستوى القضائي، شن حملة تستهدف عبر الضغط على المستشار القضائي للحكومة، لإصدار قرار بتوجيه لائحة اتهام ضدي، كي تسقط حكومة اليمين وتتولى حكومة يسار يقودها (رئيس الأركان السابق، بيني) غانتس".
وقال نتنياهو، إن "هذا المسعى نجح اليوم في توجيه لائحة الاتهام ضدي".
ووصف الأمر بأنه "خطير جدا وغير مسبوق في تاريخ إسرائيل أن يتم توجيه لائحة اتهام (ضد مرشح) قبل الانتخابات".
ويواجه نتنياهو، في الانتخابات المقبلة منافسة شرسة من قبل تحالف "أزرق - أبيض"، الذي بات يشكل تهديدا حقيقيا لليمين، ونشأ مؤخرا عن اتحاد حزب رئيس الأركان السابق بيني غانتس، "حصانة إسرائيل" (وسط)، و"هناك مستقبل" (وسط ليبرالي) بزعامة يائير لبيد.
واتهم رئيس الوزراء، منافسيه بأنهم يسعون إلى تحريض الجمهور ضده "عبر افتراءات ليس لها أساس".
وأضاف أنه سيفند "كل هذه الافتراءات".
وأشار نتنياهو، إلى قضايا سابقة ضد قادة في "الليكود" (الذي يقوده)، وادعى أن اليسار كان يقف خلفها لكنها انتهت "إلى لا شيء".
وتابع "حاليا لا شيء ضدي.. وهم (اليسار) أيضا يواصلون سفك دم زوجتي، ويطاردون ابني، منذ ثلاث سنوات، وحملة الصيد هذه شملت ستة ملفات بالرشوة لكنها بدأت تنهار.. فمنذ الآن انهارت خمسة منها، وسينهار الباقي عندما أواجه المدعي العام للدولة".
واتهم نتنياهو، النيابة العامة بـ"تهديد الشهود" في القضايا بالسجن في حالة عدم تقديمهم شهادات ضده.
ونفى صحة التهم الموجهة له في القضايا الثلاث، وقال: "القضايا ستسقط وسأبقى رئيس وزراء لعدة سنوات مقبلة".
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من الأطراف الأخرى التي وجه لها نتنياهو، اتهامات في حديثه.
غير أن غانتس، طالب في خطاب له، نتيناهو بالاستقالة عقب توجيه لائحة اتهام ضده في القضايا الثلاثة.
وفي أول رد فعل من حزب "الليكود" الذي يقوده نتنياهو، اعتبر أن توجيه لائحة اتهام، "إطلاق حملة سياسية تستهدفه، وتدخل في الانتخابات العامة ضده"، بحسب ما نقلت عن الحزب "القناة 12".
ويواجه نتنياهو تهمة خيانة الأمانة في القضية المعروفة باسم الملف 1000 المتعلقة بتلقيه هدايا ثمينة من رجل الأعمال المليادير أرنون ميلتشين، مقابل تسهيل نتنياهو صفقة تجارية وتوسط نتنياهو لدى الخارجية الأمريكية لمنح ميلتشين، تأشيرة سفر للولايات المتحدة، مدتها عشر سنوات.
أما القضية الثانية فهي الملف 4000 والمتعلق بتقديم نتنياهو تسهيلات ضريبية لشركة الاتصالات الإسرائيلية بيزك بقيمة مليار شيكل مقابل قيام موقع "واللا" الإخباري المملوك للمدير العام السابق ومالك الشركة شاؤول الوفيتش، بتغطية أخبار نتنياهو وأسرته بصورة إيجابية.
أما "الملف 2000" فيتعلق بمساومة نتنياهو، ناشر "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، للتضييق على صحيفة "إسرائيل اليوم"، مقابل قيام الأولى بتغطية إيجابية لنتنياهو وعائلته.
وفي هذه القضية، تلقى موزيس وزوجته، أيضا لائحتي اتهام لهما بالرشوة.