29 أغسطس 2020•تحديث: 21 سبتمبر 2020
أنقرة/ الأناضول
فؤاد أوقطاي:
- تركيا تنتظر الانصاف من الاتحاد الأوروبي بخصوص شرق المتوسط، ولن تتنازل عن أي متر مربع في المنطقة مهما كلف الثمن.
- أمتنا لا تقيم وزنا لأي شيء عندما يتعلق الأمر باستقلالها وحريتها، ولا تتوانى عن دفع أي ثمن مقابل صونهما
- تركيا أكدت لأوروبا أنها لن تتنازل إطلاقا عن حقوقها في شرق المتوسط وإيجه
- الاتحاد الأوروبي ليس محكمة دولية، ولا يمتلك آلية لفض النزاعات وتحديد الطرف المحق والطرف المعتدي
-تركيا لا تتوانى عن الدفاع عن حقوقها، وليس لها أطماع في أراضي الغير
- اليونان تمضي في مغامرة سيدفع ثمنها الشعب اليوناني
قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، إن بلاده تنتظر الانصاف من الاتحاد الأوروبي بخصوص شرق المتوسط، وأنها لن تتنازل عن أي متر مربع في المنطقة مهما كلف الثمن.
وفي مقابلة مع نائب المدير العام رئيس تحرير وكالة الأناضول، متين موطان أوغلو، أضاف أوقطاي أنه لا ينبغي لأحد أن يتوقع من تركيا التراجع خطوة إلى الوراء، بخصوص فعاليات التنقيب شرق المتوسط.
وأردف بأن تركيا أكدت لأوروبا أنها لن تتنازل إطلاقا عن حقوقها في شرق المتوسط وإيجه.
وشدد على أن تركيا ستحمي حقوقها ولن تتنازل عن اي متر مربع لها مهما كلف الثمن.
وأوضح أن " أمتنا لا تقيم وزنا لأي شيء عندما يتعلق الأمر باستقلالها وحريتها، ولا تتوانى عن دفع أي ثمن مقابل صونهما".
وفيما يخص رغبة اليونان توسيع مياهها الإقليمية إلى 12 ميلا، قال أوقطاي: "هل تنتظرون منا قبول هذا؟ إن لم يكن ذلك سببا للحرب، فماذا سيكون؟".
وقال أوقطاي إن "أوروبا لم تقف إلى جانب تركيا في أي قضية تخصها... وأنها معتادة منذ سنوات طويلة على النظر بفوقية، وتعتقد نفسها وكأنها محكمة دولية، وتنظر لكل قضية، حتى ولو كانت غير معنية بها، من منظورها الخاص بما يحقق مصلحتها".
وأضاف أن الاتحاد الأوروبي ليس محكمة دولية، ولا يمتلك آلية لفض النزاعات وتحديد الطرف المحق والطرف المعتدي، إنما كيان يضم عددا من الأعضاء في منطقة جغرافية محددة، وبعض أعضائه متعجرفون مثل اليونان.
وأشار إلى تصريحات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، الأخيرة، بخصوص شرق المتوسط، وعدم تعبيرها عن موقفها بشكل واضح، في حين أن الرئيس رجب طيب أردوغان يبلغها في كل اتصال بينهما، موقف تركيا من كل قضية بشكل صريح من كافة الجوانب.
ولفت إلى أن تركيا تمتلك مياها إقليمية وجرفا قاريا في شرق المتوسط، كما وقعت مؤخرا اتفاقية مع ليبيا حول المناطق الاقتصادية الخالصة في المتوسط، وأنها مستعدة للتفاوض والاتفاق مع دول أخرى في المستقبل في هذا الصدد.
وتابع "كما قال الرئيس أردوغان، كان هنا خريطة رُسمت في تركيا قبل 100 عام، تحمل اسم سيفر، لا يمكن وصفها بالمعاهدة، لأن المعاهدة تكون بين طرفين، لكنها خريطة رسمها أشباه غربان للقضاء على الشعب التركي".
وأردف قائلا "لكن الشعب التركي الذي سيحتفل الأحد بعيد النصر 30 أغسطس/ آب، وُلد من جديد على أنقاض الإمبراطورية العثمانية، ونال استقلاله مجددا، وسط ظروف صعبة للغاية، ومزق تلك الخريطة".
ولفت إلى أنه "اليوم وبعد حوالي 100 عام، نرى نفس الدول تقريبا أمامنا، مثل ألمانيا، وفرنسا".
وتابع قائلا "بعدما مزقنا تلك الخريطة على البر، يوجد اليوم كيان يحاول أن يفرض علينا خريطة جديدة في البحر، وإن الاتحاد الأوروبي واليونان وقبرص الرومية أدوات في يد هذا المشروع".
وأضاف "يبدو أن هذه الأطراف (لم يسمها) لم تتعرف إلى الشعب التركي بالقدر الكافي قبل 100 عام، حيث لا تقيم أمتنا وزنا لأي شيء عندما يتعلق الأمر باستقلالها وحريتها، ولا تتوانى عن دفع أي ثمن مقابل صونهما".
وقال "لقد شاهدنا ذلك في المستقبل القريب عندما تصدينا لمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو/ تموز 2016، حيث لاحظنا أن الروح المعنوية التي كانت سائدة لدينا قبل 100 عام، وخلال فتح إسطنبول عام 1453، والنصر في معركة ملاذكرد 1071، ما زالت حية إلى يومنا هذا".
وأوضح أن "تركيا لا تتوانى عن الدفاع عن حقوقها، وليس لها أطماع في أراضي الغير، ولا تتنازل عن حقوقها، وهذا ما نسعى لقوله في شرق المتوسط، إننا نجري أنشطتنا الاقتصادية في جرفنا القاري".
وأضاف "عندما تقوم دول مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، والصين، وروسيا بأنشطة تنقيب في جرفها القاري، لا تصدر أية أصوات معارضة، لكن عندما تقوم تركيا بذات الأمر، يقيمون الدنيا ولا يقعدونها، بشكل يصعب فهمه، وفقا لما تقتضيه تلك الخريطة".
وأوضح أن "اليونان وضعت خريطة أسمتها "أشبيلية"، وتنص على حرمان تركيا من اتخاذ أي خطوة في البحر".
ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي أعلن عدم اعترافه بالخريطة، وأنه ملّ من عجرفة اليونان، لكن لا يمكنه قول ذلك بشكل علني.
وقال إن اليونان تمضي في مغامرة سيدفع ثمنها الشعب اليوناني دون أن يدري، داعيا إياه "للوقوف في وجه الحكومة ومحاسبتها جراء ذلك".
وأوضح أنه "لو قام ذئب برسم خريطة أشبيلية بحق حمل لما كان مجحفا بهذا القدر، حيث لم يعد كامل البحر المتوسط يتسع لليونان، وبدأت تتحدث عن قبالة سواحل جزيرتي ميس وكاش".
وأضاف "وكأنها تقول لتركيا أنه (ربما تمتلكين أطول سواحل في البحر المتوسط، لكن لا يمكنك التصرف في البحر دون إذن، بما في ذلك السفن التجارية، أي سأحول البحر بالنسبة لك إلى بحيرة)، أي منطق هذا؟".
وتابع "جزيرة كاش تبعد عن سواحلنا 2 كم، وجزيرة ساكيز تبعد 1 كم عن إزمير، بينما تبعد مئات الكيلومترات عن أثينا"، مؤكدا أن "تركيا ترفض هذه الخريطة، وترفض كل من يفكر بها، ومستعدة للدوس عليها وقت الضرورة".