???? ?????
21 نوفمبر 2015•تحديث: 22 نوفمبر 2015
القاهرة/ حسين محمود / الأناضول-
أصدر مكتب جماعة الإخوان المسلمين بلندن، رؤية "تؤسس لرفض أعمال العنف والإرهاب من منطلق فهم الجماعة للدين الإسلامي، وآراء قياداتها التاريخية".
تأتي رؤية مكتب الإخوان بلندن التي جاءت في 25 صفحة، بالتزامن مع أعمال وصفت بالإرهابية من جانب دول وجماعات بينها الاخوان، بخصوص حادث فرنسا الأخير، وأخيرا احتجاز رهائن بمالي.
وقالت الرؤية التي اطلعت عليها الأناضول اليوم السبت، "احتلت العلاقات بين الشعوب والصلات بين الأمم في نظم الإسلام المكانة اللائقة، وقد أدركت جماعة الإخوان المسلمين من خلال ما قامت عليه من فهم شامل للإسلام أهمية هذه الحقيقة الخالدة ، فنصت عليه مبكرا في كتابات مؤسسها الأول الإمام حسن البنا (14 أكتوبر 1906 - 12 فبراير 1949م)"
وتابعت الرؤية الصادرة من مكتب الإخوان ببريطانيا التي تقيم مراجعة لأفكار الجماعة طيلة الفترة الماضية :"الإخوان المسلمون يعتبرون الناس في حكم دعوتهم ( إخوة) : أصلهم واحد، وأبوهم واحد، ونسبهم واحد، لا يتفاضلون إلا بالتقوى وبما يقدم أحدهم للمجموع من خير سابغ وفضل شامل .. فنحن لا نؤمن بالعنصرية الجنسية ولا نشجع عصبية الأجناس والألوان، ولكن ندعو إلى الأخوة العادلة بين بنى الإنسان".
وحول الموقف من الأقليات والأجانب، استدعت رؤية الجماعة بلندن بعد تأكيد حماية الإسلام لهما، أقوال من مؤسسها حسن البنا قائلة :" موقفنا من الأجانب موقف سلم ورفق ما استقاموا وأخلصوا، فإن فسدت ضمائرهم وكثرت جرائمهم فقد حدد القرآن موقفنا منهم بقوله:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ، هَا أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ) (آل عمران:118-119)".
وبشأن العلاقة العلاقة مع الغرب ، قالت الرؤية إنه "قد يظن الناس كذلك أن نظم الإسلام في حياتنا الجديدة تباعد بيننا وبين الدول الغربية، وتعكر صفو العلائق السياسية بيننا وبينها بعد أن كادت تستقر، وهو أيضاً ظن عريق في الوهم، فإن هذه الدول إن كانت تسيء بنا الظنون فهي لا ترضى عنا سواء تبعنا الإسلام أم غيره وعلي ساسة هذه الدول جميعاً: أن يفهموا أن شرف الإسلام الدولي هو أقدس شرف عرفه التاريخ، وأن القواعد التي وضعها الإسلام الدولي لصيانة هذا الشرف وحفظه أرسخ القواعد وأثبتها.
وحول الموقف من قضية العنف والإرهاب، تابعت :" سبق أن أوضحت الجماعة مرات قد لاتحصى وفي أزمنة متعددة وتعقيبا على أحداث شتى، موقفهم من قضية العنف والإرهاب بكل الصراحة والوضوح وهو أنهم يدينون العنف ويستنكرونه ويرفضون كل أشكاله وصوره وأيا كانت مصادره وبواعثه، وذلك على أساس فهمهم لقيم الإسلام ومبادئه وتعاليمه".
واستدعت الرؤية فتاوي تتحدث عن أنه "لا يجوز قتل المدنيين أثناء الفتال و لا يجوز قتل الرسل(السفراء) ولا خطف الأبرياء كرهائن".
وقالت رؤية مكتب الإخوان بلندن :" موقفنا من هذه القضايا ومن غيرها ليس مجرد موقف انتقالي واختياري قائم على الاستحسان، وإنما هو موقف منتسب إلى الإسلام ملتزم بمبادئه صادر عن مصادره، وعلى رأسها كتاب الله تعالى والسنة الصحيحة الثابتة عن نبيه صلى الله عليه وسلم".
ومنتصف الشهر الجاري، أدت هجمات متفرقة تبنها تنظيم "داعش"، في العاصمة الفرنسية باريس، إلى مقتل ما لا يقل عن ١٢٩ شخصاً، أعلن عقبها الرئيس أولاند حالة الطوارئ في البلاد، وفي أعقابها ظهرت عمليات عنف ضد المسلمين، كان أبرزها عندما حاول مجهولون في مدينة روزندال، التابعة لمقاطعة شمال برابنت الهولندية، قبل يومين، حرق مسجد، يرتاده المسلمون المغاربة القاطنون في المنطقة، على خلفية هجمات باريس الدامية التي وقعت الجمعة.
وقتل 22 شخصًا على الأقلّ وأصيب حوالي 20 آخرون، خلال عملية احتجاز نحو 170 رهينة، والتي استمرت لأكثر من 6 ساعات، أمس الجمعة، بفندق "راديسون" بالعاصمة المالية باماكو، بحسب حصيلة جديدة غير نهائية للهجوم، حصلت عليها الأناضول من مصادر طبية وأمنية.
وتبنّت جماعة "المرابطون" الموالية لتنظيم "القاعدة"، الهجوم الذي استهدف الفندق، في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، فيما لم يتسنّ للاناضول حتى الآن التثبّت من صحّة هذا التبني.