25 أكتوبر 2017•تحديث: 25 أكتوبر 2017
جوبا/ أتيم سايمون/ الأناضول
قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، الأربعاء، إن واشنطن "فقدت الثقة" في حكومة جنوب السودان بسبب استمرار الحرب مع جماعات المعارضة المسلحة في البلاد.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها هايلي لإذاعة "مرايا" التابعة لبعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، في ختام زيارتها للعاصمة جوبا التي استمرت عدة ساعات، ضمن جولة إفريقية بدأتها الإثنين الماضي، بزيارة إثيوبيا.
وأضافت المسؤولة الأمريكية أن "الولايات المتحدة أنفقت ملايين الدولارات على جنوب السودان واستقلاله إلا أننا محبطون لما نراه، لكنا لن نتخلى عن شعب جنوب السودان".
وأشارت إلى أن زيارتها لجنوب السودان كانت بغرض إبلاغ رسالة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحكومة جوبا، بأن "واشنطن لا تريد مجرد أحاديث بل هي بحاجة لأفعال حقيقية تؤدي إلى وقف نزيف الحرب".
وطالبت جميع أطراف النزاع في جنوب السودان بالعمل من أجل تحقيق السلام والاستقرار، مشيرة إلى أنها تلقت وعودًا من الرئيس سلفاكير ميارديت بالعمل لتحسين الأوضاع المأساوية التي تشهدها البلاد حاليًا.
وفي وقت سابق اليوم، التقت هايلي بالرئيس سلفاكير، في مكتبه بالعاصمة جوبا، وتباحثا حول تنفيذ اتفاق السلام الموقع بين الحكومة وجماعات المعارضة عام 2015، إلى جانب إيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين من الحرب في البلاد.
وبدأت المسؤولة الأمريكية الإثنين الماضي، جولة إفريقية دشنتها بزيارة إثيوبيا على مدار يومين، قبل أن تصل اليوم إلى جنوب السودان في زيارة سريعة استمرت عدة ساعات، توجهت بعدها إلى الكونغو الديمقراطية.
وبحسب تصريحات سابقة لهايلي فإن جولتها تأتي "في إطار اهتمام الولايات المتحدة بالسلام والأمن في هذه البلدان".
وتعاني دولة "الجنوب"، التي انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، من حرب أهلية بين القوات الحكومية وقوات المعارضة، اتخذت بعدًا قبليًّا، وخلّفت آلاف القتلى وشردت مئات الآلاف.
ولم يفلح اتفاق سلام وقعه الطرفان، في أغسطس/ آب 2015، في وضع حد للحرب التي خلّفت عشرات الآلاف من القتلى، وشردت 3.4 مليون شخص، وفقًا للأمم المتحدة.