24 أكتوبر 2018•تحديث: 24 أكتوبر 2018
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
حذر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارك لوكوك، الثلاثاء، من "مجاعة كبرى وشيكة" في اليمن لم يشهدها العالم منذ عقود، إذا لم يتحرك المجتمع الدولي سريعًا لمعالجة النزاع في البلاد.
جاء ذلك في تصريحات أدلي بها المسؤول الأممي، عقب جلسة لمجلس الأمن الدولي ناقشت الوضع الإنساني في اليمن، الذي يشهد، منذ نحو أربعة أعوام، حربًا بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة "أنصار الله" (الحوثي).
وقال لوكوك: "مالم نتحرك علي وجه السرعة لإيجاد حل للأزمة اليمنية، سيرى العالم أزمة إنسانية لم يشهدها منذ عقود".
في السياق ذاته حذر من "خطر حدوث مجاعة كبرى وشيكة في اليمن، لم يشهد مثيلها من قبل أي شخص يعمل في المجال الإنساني".
وتابع: "في إحاطتي للمجلس، الشهر الماضي، قلت إن 3.5 مليون يمني من المحتمل أن يعانوا من انعدام حاد في الأمن الغذائي، خلال الأشهر المقبلة، ليضاف ذلك إلى ثمانية ملايين نصل إليهم شهريا بالمساعدات، ليصبح العدد 11 مليونا".
واستدرك محذرا: "نعتقد أن تقديرنا كان خاطئا.. تقديرنا المعدل يفيد بأن العدد الإجمالي لمن يواجهون ظروف ما قبل المجاعة، أي المعتمدين تماما على المساعدة الخارجية للبقاء على قيد الحياة، قد يصل قريبا إلى 14 مليونا، أي نصف عدد السكان".
وتابع "سأناقش مع (المبعوث الأممي لليمن) مارتن غريفيث المهام الخمسة.. عندما أعلنت تلك المهام أمام أعضاء المجلس (اليوم) لم أسمع أي صوت معارض لها.. وأعتقد أن المجلس سيقرر كيفية دفع الأمور قدما".
وخلال الجلسة، حدد لوكوك خمسة مهام أمام المجلس، وهي: وقف الأعمال العدائية في وحول المنشآت المدنية والتجارية، وحماية مستودعات الغذاء في كافة أرجاء اليمن، ما يعني ضرورة إبقاء موانئ البلد مفتوحة".
و طالب بمعالجة "أوضاع العملة المحلية (المتدهورة) وأسعار الصرف في اليمن، وزيادة تمويل الأنشطة الإنسانية"، إضافة إلى دعوة "جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل كامل مع المبعوث الأممي".
ومنذ عام 2015، ينفذ تحالف عربي، تقوده الجارة السعودية، عمليات عسكرية في اليمن، دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، والذين يسيطرون على محافظات، بينها صنعاء منذ عام 2014.
وتسعى الأمم المتحدة إلى جمع أطراف النزاع إلى طاولة المفاوضات، بحثا عن حل سياسي ينهي الحرب، لكن جهودها لم تحقق اختراقا حتى الآن.