09 يوليو 2021•تحديث: 09 يوليو 2021
تورنتو / سعيد آيدوغان / الأناضول
أعلن مجلس أئمة كندا، أن خطب الجمعة، ستوجه دعوة لدعم السكان الأصليين الذين يعانون مشاكل في البلاد، على خلفية اكتشاف قبور أطفال مجهولين، ضمن مدارس داخلية بولاية ساسكاتشوان.
وجاء في نص القرار الذي أعلنه المجلس، الجمعة: "لقد آلمنا اكتشاف المئات من قبور الأطفال الأبرياء الذين سرقوا من عائلاتهم وتعرضوا للتعذيب والتجويع".
وأضاف: "نعتبر القمع والظلم الممارس ضد السكان الأصليين إبادة جماعية".
وقرر المجلس لفت الانتباه إلى مشاكل السكان الأصليين في البلاد في خطب اليوم الجمعة.
وقال الإمام رفعت محمد، رئيس المجلس في بيان، إن القرار المذكور سيعبر عن الدعم والتضامن مع مجتمعات السكان الأصليين، وطلاب المدارس الداخلية السابقين وعائلات الأطفال المفقودين.
وأضاف أن خطب كل المساجد اليوم الجمعة ستؤكد تعاطف المسلمين الكنديين مع السكان الأصليين.
ويقع مقر المجلس في مدينة تورنتو، ويتكون من 75 إماما.
وفي 24 حزيران/ يونيو المنصرم، تم العثور على 751 قبرا غير موثقة تحوي رفات أطفال في حديقة مدرسة داخلية تديرها الكنيسة الكاثوليكية بولاية ساسكاتشوان.
وفي مايو/ أيار الماضي، تم العثور على رفات 215 طفلا، بعضهم لا تزيد أعمارهم على 3 سنوات، مدفونين في موقع كان ذات يوم أكبر مدرسة داخلية للسكان الأصليين في كندا قرب مدينة كاملوبس، بولاية كولومبيا البريطانية.
يشار إلى أن هذه المدارس كانت تحت إشراف الكنيسة الكاثوليكية، وبقيت تلك المؤسسات التعليمية مفتوحة حتى بداية سبعينيات القرن الماضي.
ويقول مؤرخون كنديون إن بين عامي 1883 و1996، أجبر نحو 150 ألف طفل من السكان الأصليين على "استيعاب وإدراك" المجتمع الأبيض في كندا، عبر الالتحاق بمدارس كان يديرها، غالبا، مبشرون مسيحيون.
وقد واجه هؤلاء الأطفال انتهاكات كبيرة، حيث وصفت "اللجنة الكندية للحقيقة والمصالحة" في 2015، ما عاشوه بـ"الإبادة الثقافية". إذ كانوا يُمنعون من التحدث بلغتهم الأصلية كما تعرضوا للاغتصاب والاعتداء الجنسي بل والحرمان من الطعام حسب شهادات كثيرة.