10 أغسطس 2021•تحديث: 10 أغسطس 2021
محمد ارتيمة/ الأناضول
أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الثلاثاء، عن قلقها إزاء "اختطاف واختفاء" مدير مكتب النائب الأول لرئيس الحكومة الليبية، "رضا الفريطيس"، وزميل له في العاصمة طرابلس.
وحتى الساعة 21:30 بتوقيت غرينتش، لم تصدر إفادة من الحكومة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، في هذا الشأن.
وقالت البعثة، في بيان، إن "مسلحين مجهولين اختطفوا الفريطيس مع زميله (لم تسمه)، في 2 أغسطس (آب) الجاري، عقب زيارته مقر الحكومة في طرابلس".
وأضافت أن مصير ومكان المختطفين ما يزال مجهولا، وأنها "تخشى على سلامتهما وأمنهما".
وأعربت البعثة عن "مزيد من القلق إزاء تعرض الأفراد الذين كان لهم دور في دعم التحول الديمقراطي في ليبيا، ومؤسسات الدولة، للاستهداف بهذه الطريقة".
وحذرت من أن هذه الممارسات قد "تترتب عليها تداعيات خطيرة على عملية السلام والمصالحة وعلى توحيد المؤسسات الوطنية بشكل كامل".
ولسنوات عاني البلد الغني بالنفط من نزاع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا اللواء المتقاعد خليفة حفتر حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.
ودعت البعثة الأممية "السلطات الليبية إلى التحقيق بشكل كامل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني".
وأفادت بأنها وثقت "عددا من حالات الاعتقال والاحتجاز غير القانونيين والاختفاء القسري والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء لمواطنين ومسؤولين وصحفيين وأعضاء في المجتمع المدني ومدافعين عن حقوق الإنسان، العام الماضي"، بحسب البيان.
والأحد، دعا موظفو ديوان مجلس وزراء حكومة الوحدة الوطنية في مدينة بنغازي (شرق) "الدبيبة"، إلى كشف ملابسات اختطاف رئيسهم، رضا الفريطيس، ومحاسبة الجهة المسؤولة.
ومنذ أشهر، شهدت ليبيا انفراجا سياسيا، برعاية الأمم المتحدة، ففي 16 مارس/ آذار الماضي، تولت سلطة انتقالية منتخبة، تضم حكومة وحدة ومجلسا رئاسيا، مهامها لقيادة البلاد إلى انتخابات برلمانية ورئاسية، في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل.
لكن حفتر ما يزال بعمل بمعزل عن الحكومة الشرعية، ويقود مليشيا مسلحة تسيطر على مناطق عديدة، ويطلق على نفسه لقب "القائد العام للجيش الوطني الليبي"، منازعا المجلس الرئاسي في اختصاصاته.