27 نوفمبر 2018•تحديث: 28 نوفمبر 2018
مصطفى كامل / الأناضول
كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، أن بلاده وألمانيا توصلتا إلى "تفاهم" بشأن حل للأزمة الأخيرة بين أوكرانيا وروسيا في مضيق "كيرتش".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده لافروف بالعاصمة الفرنسية باريس مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان.
وتصاعد التوتر بين أوكرانيا وروسيا عقب احتجاز الأخيرة، الأحد، سفنًا حربية أوكرانية، بعد إطلاق النار عليها لدى عبورها مضيق "كيرتش"، متوجهة نحو ميناء ماريوبول الصناعي المطل على بحر أزوف جنوب شرقي أوكرانيا.
وأضاف لافروف أن "التفاهم جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمستشارة الألمانية آنغيلا ميركل، خلال اتصال هاتفي ليل الإثنين".
وتابع: "سيتم تنفيذ ذلك (التفاهم) قريبا جدا"، مشيرا إلى أنه "لا حاجة لأي وسطاء لتطبيق هذه الخطة"، دون تحديد أو تفاصيل إضافية حول الموضوع.
واعتبر لافروف أن أوكرانيا "عمدت إلى استفزاز روسيا"، داعيا "الدول الغربية إلى بعث رسالة قوية إلى كييف، تحذرها من تداعيات مواصلة الاستفزازات".
كما أكد أن "موسكو لا ترى حاجة لأي وساطة في تسوية أزمة مضيق كيرتش"، معتبرًا أن السلطات الروسية والأوكرانية قادرة على التسوية بلا وسطاء".
وفي السياق نفسه، حثّ لودريان كل من روسيا وأوكرانيا، على التحلي بـ "ضبط النفس"، على خلفية التصعيد الأخير بين البلدين في مضيق "كيرتش".
وحذّر لودريان من أن "عسكرة" بحر "آزوف" تنذر بوقوع حوادث خطيرة، داعيا الطرفين إلى التحلي بضبط النفس، وفق قناة "فرانس 24" المحلية.
وفي وقت سابق، أقرت روسيا بإطلاق قواتها النار على السفن الأوكرانية، مبررةً ذلك بأن تلك السفن كانت تحاول انتهاك الحدود الروسية، الأمر الذي تطلب تدخل الأسطول البحري الروسي.
ويعد مضيق كيرتش الواصل بين بحر أزوف والبحر الأسود شريانا اقتصاديا هاما بالنسبة لأوكرانيا، حيث يسمح للسفن التي تغادر مدينة ماريوبول الساحلية بالوصول إلى البحر الأسود.
وفي مايو/ أيار الماضي، دشنت روسيا جسرًا فوق المضيق، يربط شبه جزيرة القرم بروسيا، يسمح لموسكو بالحد من العزلة الجغرافية والاقتصادية للقرم التي ضمتها في مارس/ آذار 2014.
ووفق إعلام غربي، يوجد اتفاق موقع عام 2003، تؤكد بنوده على أن روسيا وأوكرانيا تشتركان في بحر أزوف ومضيق كيرتش.