Zahir Ajuz
20 يوليو 2016•تحديث: 20 يوليو 2016
أنقرة/ أرتوغرل سوباشي/ الأناضول
أكّد رئيس الشؤون الدينية التركي، محمد غورماز، اليوم الأربعاء، أنّ المرحلة الراهنة تستوجب من كافة المواطنين ترك خلافاتهم الشخصية والمذهبية والعرقية والفكرية جانباً، والوقوف صفاً واحداً دفاعاً عن البلاد، وصون أمنه وسلامته وحريته.
وجاءت تصريحات غورماز هذه في البيان الختامي للاجتماع التشاوري الاستثنائي لمفتيي الولايات التركية، بالعاصمة أنقرة، حيث تناول الحضور فيه محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت مساء الجمعة الماضية، والأحداث التي أعقبتها.
وأوضح غورماز أنّ محاولة الانقلاب التي قام بها أتباع منظمة الكيان الموازي المتغلغلين داخل الجيش التركي، باءت بالفشل نتيجة الإدارة الحكيمة لرئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان، والبسالة التي أظهرتها قوات الأمن والشرطة، ومن ورائهما فطنة وشجاعة الشعب التركي الذي لم يتردد في الاستجابة لنداء أردوغان بخصوص النزول إلى الشوارع ومواجهة دبابات وطائرات الانقلابيين بصدورهم العارية.
وأضاف غورماز أنّ محاولة الانقلاب الفاشلة أظهرت النوايا السيئة والخبيثة للمنظمة الإرهابية تجاه الشعب التركي، مشيراً أنّ صمود الشعب التركي ودفاعه عن الديمقراطية والإرادة الشعبية، أصبح مضرب مثل في العالم.
ونوّه غورماز أنّ منظمة الكيان الموازي عملت منذ سنين طويلة على خداع عامة المواطنين من خلال استغلال عامل الدين، وانقلب بعد ذلك إلى شبكة خيانة، بهدف السيطرة على مقاليد الدولة والتحكم بمؤسساتها، والنيل من كرامة وحرية وعزّة البلاد.
وتابع غورماز في هذا الصدد قائلاً: "علينا أن نكون حذرين من الفتن التي ستلجأ إليها المنظمة خلال المرحلة المقبلة، علينا أن نفكّر ملياً، كيف تمكّنت هذه المنظمة الإرهابية من التغلغل داخل أحشاء الدولة، ومعلوم أن مؤسستنا أعلنت موقفها المؤيد للديمقراطية والإرادة الشعبية منذ اللحظة الأولى لبدء هذه العملية الدنيئة، وأوعزنا لكافة الأئمة بضرورة رفع الاذان في المساجد لرفع الروح المعنوية لدى المواطنين.
وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، في وقت متأخر، من مساء الجمعة الماضي،محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لـ"منظمة الكيان الموازي" الإرهابية، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
وقوبلت المحاولة الانقلابية، باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات، إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.