16 يوليو 2019•تحديث: 17 يوليو 2019
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
أوصى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، مجلس الأمن الدولي بتمديد ولاية القوة الأممية في قبرص (تنتهي بنهاية الشهر الجاري)، حتى 31 يناير/ كانون ثانٍ المقبل، لـ"منع التوترات والإسهام في تهيئة الظروف المواتية للتوصل إلى تسوية سياسية".
جاء ذلك في تقرير نصف سنوي قدمه غوتيريش لأعضاء المجلس، ويغطي التطورات في الجزيرة بين 19 ديسمبر كانون أول و19 يونيو/ حزيران الماضيين.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة خاصة، الجمعة، لمناقشة التقرير، في ظل انقسام مستمر وخلافات قائمة بين شطري الجزيرة.
وتأسست القوة الأممية لحفظ السلام في قبرص بواسطة مجلس الأمن، عام 1964.
وقال غوتيريش، في التقرير الذي إطلعت عليه الأناضول: "يوجد إجماع على أن عدم وجود تسوية لمسألة قبرص، هو وضع لا يجوز أن يدوم".
وأضاف: "أكرر دعوتي الطرفين إلى الانخراط سريعًا في عملية المشاورات الحالية بروح بناءة وخلاقة".
وتابع: "وينبغي على الطرفين أن يضاعفا جهودهما لاستئناف مفاوضات شاملة (...) مع العزم على التوصل إلى مآلٍ ناجح في المستقبل المنظور".
وتوجه إلى زعيمي شطري الجزيرة، رئيس جمهورية شمال قبرص التركية مصطفى أقنجي، وزعيم إدارة الشطر الجنوبي الرومي نيكوس أناستاسياديس، قائلا: "أناشد الزعيمين اتخاذ مبادرات جريئة من جانب واحد لاستعادة الثقة المهتزَّة واستئناف الحوار (...) واستحداث طرق للتغلب على العقبات".
وشدد على أن "استمرار انقسام الجزيرة وغياب الاتصال المنتظم بين الجانبين يولدان توترات ويعيقان قدرة الجانبين على معالجة القضايا التي يمكن أن تؤثر سلبًا على سلامة طائفتيهما ورفاهيتهما".
وبشأن ملف التنقيب عن الغاز، قال غوتيريتش إن "الموارد الطبيعية الموجودة في قبرص وحولها ينبغي أن تعود بالنفع على الطائفتين كلتيهما، وأن تشكل لهما حافزًا قويًا للتوصل إلى حل دائم ومقبول لمشكلة قبرص".
وزاد بقوله: "أكرر دعوتي إلى بذل جهود جادة لتجنب أي تصعيد إضافي، ونزع فتيل التوترات".
ومنذ عام 1974، تعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، ورفض القبارصة الروم، في 2004، خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
وتتركز المفاوضات بينهما حول 6 محاور رئيسة، هي: الاقتصاد، شؤون الاتحاد الأوروبي، الملكيات، تقاسم السلطة (الإدارة)، الأراضي، والأمن والضمانات.
ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل إلى الحل المحتمل في الجزيرة، ويؤكد أن التواجد التركي (العسكري) في الجزيرة شرط لا غنى عنه بالنسبة له، وهو ما يرفضه الجانب القبرصي الرومي.