02 سبتمبر 2020•تحديث: 02 سبتمبر 2020
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
أعرب أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن "قلقه" إزاء عقوبات فرضتها الولايات المتحدة، الأربعاء، على كل من المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، وعضو آخر في المحكمة.
وجاءت تلك العقوبات الأمريكية لرفض واشنطن استمرار تحقيق للمحكمة بشأن احتمال ارتكاب جنود أمريكيين "جرائم حرب" في أفغانستان.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم غوتيريش، لصحفيين: "أحيط الأمين العام علما بقلق بما أعلنه وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) بشأن إدراج المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، ورئيس شعبة التكامل والتعاون الاختصاصي (بالمحكمة)، في أمر الحظر التنفيذي على الممتلكات بالولايات المتحدة، والمؤرخ في 11 يونيو (حزيران) 2020".
وأضاف أن "الأمم المتحدة تواصل متابعة التطورات عن كثب. التعاون بين الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية (مقرها في لاهاي بهولندا) يستند إلى اتفاقية العلاقة بينهما، والتي وافقت عليها الجمعية العامة (للأمم المتحدة) في سبتمبر (أيلول) 2004".
وتابع دوجاريك أن "الأمم المتحدة ستحلل أي آثار محتملة قد تترتب على هذا التطور فيما يتعلق بتنفيذ اتفاقية العلاقة تلك".
وشدد على "ثقة الأمم المتحدة بأن أي قيود تُتخذ ضد الأفراد سيتم تنفيذها بما يتوافق مع التزامات البلد المُضيف"، في إشارة إلى الولايات المتحدة التي تستضيف مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أصدر أمرا تنفيذيا يقضي بفرض عقوبات على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية التحقيق، من دون الحصول على موافقة واشنطن، في "جرائم حرب محتملة" ارتُكبت في أفغانستان.
ويشمل هذا الأمر فرض عقوبات اقتصادية على موظفي المحكمة المعنيين بالتحقيق مباشرة مع أمريكيين، وتعليق إصدار تأشيرات دخول لهم ولعائلاتهم إلى الولايات المتحدة.
وألغى بومبيو، العام الماضي، تأشيرة دخول بنسودا، وتعهد بإلغاء تأشيرات الدخول لأي شخص ضالع في تحقيق ضد أمريكيين.
وحينئذ، أفادت بنسودا بأن المحكمة لديها معلومات كافية لإثبات أن القوات الأمريكية "ارتكبت أعمال تعذيب وانتهاكات واغتصاب وعنف جنسي" في أفغانستان خلال عامي 2003 و2004.
وقررت المحكمة الجنائية الدولية، عام 2017، التحقيق في ارتكاب "جرائم حرب محتملة" في أفغانستان من جانب أطراف مختلفة، تشمل عسكريين ومسؤولي مخابرات أمريكيين.