13 سبتمبر 2018•تحديث: 13 سبتمبر 2018
القدس / أسامة الغساني / الأناضول
ذكرت صحيفة "جلوبس" الإسرائيلية، أن الولايات المتحدة الأمريكية ستعرض على القيادة الفلسطينية 5 مليارات دولار، مقابل العودة إلى المفاوضات مع إسرائيل للتوصل إلى حل للصراع بينهما.
وأفادت الصحيفة المتخصصة في الشؤون الاقتصادية (خاصة) مساء الخميس، أنها حصلت على المعلومات المتعلقة بهذا العرض من دبلوماسيين أمريكيين لم تكشف عن هوياتهم.
ووفق الدبلوماسيين، تمكن مسؤولون في الخارجية الأمريكية ممن يتولون الملف الفلسطيني، من إقناع الرئيس دونالد ترامب بتقديم ما تصفه الصحيفة بـ "مخرج" للقيادة الفلسطينية من الورطة التي وقعت فيها حاليا.
ولفتت إلى أن إقناع ترامب جرى عن طريق مستشاره وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث الخاص للشرق الأوسط جيسون غرينبلات.
وذكرت المصادر نفسها أن ترامب وافق على الفكرة وطريقة التمويل أيضا، وهي 5 مليارات دولار من الولايات المتحدة، ومثلها من الاتحاد الأوروبي ودول الخليج.
وذكرت "جلوبس" أن المبلغ لم يحدد بشكل عشوائي، بل يقوم على خطط للنهوض بالاقتصاد الفلسطيني وتطويره، بما يشمل قطاع غزة، وهي خطط نوقشت بالمنتديات الدولية المختلفة، وكان لإسرائيل يد في وضعها أيضا.
والشهر الماضي، أعلنت الإدارة الأمريكية وقف الدعم المالي بشكل كلي للسلطة الفلسطينية، كما أوقفت الدعم المقدم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ما أدخل الأخيرة في أزمة مالية هي الأشد في تاريخها.
وشبّهت الصحيفة العبرية سياسة ترامب بنموذج العصا والجزرة، مشيرة أنه بعد توجيه واشنطن ضربة قاسية للاقتصاد الفلسطيني المتضعضع (العصا) من خلال قطع المساعدات بشكل تام، تقدم الآن عبر عرض المليارات الخمسة (الجزرة) للقيادة الفلسطينية، المشروطة بالعودة إلى المفاوضات مع إسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي قوله، إن الخيارات أمام الفلسطينيين تشمل مواصلة الرفض والدخول في أزمة اقتصادية صعبة، أو التنازل والذهاب للمفاوضات مقابل الحصول على استقلال سياسي واقتصادي.
وأضاف المسؤول الأمريكي الذي لم تكشف الصحيفة العبرية هويته، أن "ترامب مستعد لدفع مبالغ أكبر مقابل التوصل إلى حل للصراع، لأنه مقتنع بأن المسار الاقتصادي وأسلوب الأعمال هو الذي سيوصل إلى حل الصراع".
ووفق الصحيفة نفسها نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، تلقت القيادة الإسرائيلية معلومات عن العرض الأمريكي للقيادة الفلسطينية.
لكن المسؤولين الإسرائيليين شككوا في إمكانية نجاح العرض الأمريكي في فترة حكم الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ورأى المسؤولون أن عباس "صعد على شجرة عالية جدا بشروطه، وسيعمل على إحباط كل محاولة من هذا القبيل"، وفق المصدر نفسه.
وفي تغريدة عبر حسابه على "تويتر"، نفى المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط جيسون غرينبلات، الخبر الذي أوردته صحيفة "جلوبس".
وكتب جرينبلات يقول "حقيقة: هذا ليس صحيحا. عندما يتم إعلان خطة السلام، إن كانت السلطة الفلسطينية جادة بشأن السلام، وتسعى لتحسين حياة الفلسطينيين، فعلى السلطة أن تدرس الخطة وتتفاعل معها".
وأضاف: "هذه خطة سخيفة لدفع خمسة مليارات دولار لطرف من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات، فكيف سيساهم ذلك في التوصل إلى السلام؟".
وتوقفت المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في أبريل / نيسان 2014، بعد رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحل الدولتين على أساس حدود 1967، والإفراج عن معتقلين من السجون الإسرائيلية.
وتطالب القيادة الفلسطينية بالتزام إسرائيل وقف الاستيطان بشكل فوري، وبتعهدها بقبول حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية وإيجاد حلول للقضايا الجوهرية خاصة القدس واللاجئين.
كما تطالب أيضا بوضع جدول زمني للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي قبل العودة لطاولة المفاوضات، الأمر الذي ترفضه إسرائيل، وتضع عقبات أمامه من خلال سن قوانين تخص القدس، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة، بما يجعل إمكانية حل الدولتين معدومة.