20 مارس 2019•تحديث: 20 مارس 2019
نيويورك / محمد طارق / الأناضول
قال رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة، إن الملتقى الوطني الجامع أبريل / نيسان المقبل، هدفه إنهاء المرحلة الانتقالية في ليبيا المستمرة زهاء 8 سنوات، وذلك من خلال انتخابات متزامنة أو على مراحل.
جاء ذلك في جلسة مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وأضاف "مؤتمر الحوار الوطني، سيضع خريطة طريق ويمهد لإجراء انتخابات رئاسية بهدف توحيد المؤسسات وإنهاء المرحلة الانتقالية".
وناشد المبعوث الأممي، في إفادته خلال الجلسة، جميع القادة الليبيين أن "يجعلوا الأولوية لمصالح شعبهم والامتناع عن أي خطاب تحريضي في الحقل العام".
وأبلغ "سلامة"، أعضاء المجلس أن الحالة في ليبيا بلغت "منعطفًا حاسمًا"، وأنه عمل من أجل التوصل إلى اتفاق سياسي يسمح بإنهاء الأزمة المستعرة.
واعتبر أن قوات خليفة حفتر (المسيطرة على شرق وجنوب البلاد) "جلبت قدرًا كبيرًا من الأمن والاستقرار في الجنوب والشرق، انتهى القتال في درنة (شرق)".
غير أن المسؤول الأممي، أعرب عن قلقه "العميق" إزاء تقارير انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني خلال العمليات العسكرية الأخيرة، وسقط قتلى من المدنيين.
وأردف "في طرابلس لا يزال وقف إطلاق النار قائمًا، لكن خطة الترتيبات الأمنية في طرابلس الكبرى لا تزال تنفذ جزئيا".
وكشف "سلامة"، لأعضاء المجلس، أن موظفي بعثة الأمم المتحدة، يستعدون للتوجه قريبا إلى مدينة بنغازي (شرق) للقيام بمهامهم.
وحذر من أن "البنية التحتية في ليبيا تواصل تدهورها بمعدل ينذر بالخطر فالخدمات الأساسية، بما في ذلك الصحة والمياه والكهرباء تتآكل. ومنظومة إنتاج المياه الصالحة للشرب هشة للغاية، مع تعطل ما يقرب من أربعة آبار كل شهر".
وفي الشأن الإنساني، قال سلامة، إنه تم إطلاق في 5 فبراير / شباط الماضي، خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2019، والتي تسعى للحصول على 202 مليون دولار، لمواصلة توفير الصحة والحماية والمياه والمأوى لأكثر من نصف مليون شخص الأكثر عرضة للخطر في ليبيا.
ولفت إلى أن نحو 823 ألف شخص، بمن فيهم المهاجرين و248 ألف طفل، بحاجة إلى المساعدة الإنسانية في ليبيا.
وأوضح المسؤول الأممي، أن "وضع الاقتصاد بات مختلطا حيث أدت إعادة فتح حقل شرارة النفطي، الذي لعبت الأمم المتحدة دورا هاما فيه، إلى زيادة إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل في اليوم".
لكنه اعتبر أن تحقيق إصلاحات اقتصادية حقيقية يتطلب تخفيض قيمة العملة، ورفع الدعم الذي يستهلك ما يقرب من 10 بالمئة من الميزانية.
واختتم "سلامة"، إفادته بالتحذير من مغبة عدم اغتنام الفرصة التي يقدمها المؤتمر الوطني، وإلا سنواجه خيارين محتملين: الجمود الطويل، أو الصراع الذي قد يندلع في وقت أقرب بكثير.
واستطرد قائلا إن "الفشل الآن في دفع العملية السياسية يدل بشكل مطلق على أن البلاد تخضع لسيطرة السلاح بالكامل".
ومنذ 2011، تعاني ليبيا الغنية بالنفط، صراعا على الشرعية والسلطة، يتركز حاليا بين حكومة "الوفاق" المعترف بها دوليا في طرابلس (غرب)، وحفتر، المدعوم من مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق (شرق).