27 نوفمبر 2019•تحديث: 27 نوفمبر 2019
كاندي (سريلانكا)/الأناضول
احتفل القوميون البوذيون في سريلانكا، الأربعاء، بتقلّد وزير الدفاع السابق، غوتابايا راجاباكسا، منصب رئاسة البلاد.
ويرى "جيش القوة البوذية" في سريلانكا، والراهب القومي البوذي غالاغودا أثي غناناسارا، أنهم بذلوا جهودا كبيرة خلال حملة "راجاباكسا" الانتخابية.
فيما اعتبرا أن عهد الرئيس الجديد سيكون "عصرا ذهبيا" بالنسبة للسنهالية البوذية، ذات الأغلبية العرقية في البلاد.
ووصف الراهب البوذي، نفسه بالمستشار غير الرسمي لـ"راجاباكسا"، مبينا أن الأخير سيتمكّن من تطبيق "إدارة الشعب الواحد" في سريلانكا.
واعتبر "غناناسارا" أن مصطلحات الحلال والحرام، والنقاب، والجامعات والبنوك المصرفية الإسلامية، والمحاكم الشرعية، "هدمت الوحدة الاجتماعية" في سريلانكا.
وتثير تصريحات القوميين البوذيين، القلق في البلاد من تعرض المسلمين لاعتداءات خلال المرحلة المقبلة.
بدوره، قال الإمام السريلانكي، فضل شمس الدين، إن "فئة من المجتمع السنهالي البوذي، يرون أن المسلمين بلا رحمة ويتوجب التخلص منهم".
وذكر شمس الدين، أنه قلق من إمكانية استهداف المسلمين الذين يشكّلون قرابة 9.7 بالمئة من سكان البلاد.
من جهتها، قالت المسلمة فرح مهلار، عضو الهيئة التدريسية بقسم العدالة والدروس الدينية بجامعة "إكستر"، إن "المسلمين في البلاد يفتقدون الأمان، ويشعرون بأنهم معرضون للتهديد، والأسوأ من ذلك شعورهم بأن الدولة لن تحميهم".
وأعلنت لجنة الانتخابات العامة السريلانكية فوز "راجاباغسا" بأكثر من 52% من أصوات الناخبين، في الانتخابات الرئاسية التي أجريت مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وكان "راجاباغسا" قام بحملة قومية ركز فيها على الأمن بعد اعتداءات استهدفت كنائس مسيحية يوم 21 أبريل/نيسان الماضي وأودت بحياة 269 شخصا.
ويتخوف بعض مسلمي سريلانكا من تداعيات فوز "راجاباغسا"، خصوصا وسط تعرضهم لهجمات جماعية إثر تلك الاعتداءات.