15 مارس 2022•تحديث: 16 مارس 2022
عبد الجبار أبوراس / الأناضول
أعلنت روسيا، الثلاثاء، بدء إجراءات الانسحاب من مجلس أوروبا، عقب مواجهة عزلة دولية متصاعدة بسبب عمليتها العسكرية في اوكرانيا.
وقالت الخارجية الروسية، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، إنه تم تسليم إخطار رسمي وقعه وزير الخارجية سيرغي لافروف، إلى الأمينة العامة لمجلس أوروبا، ماريا بيجسينوفيتش بوريتش.
وأضاف البيان أن أعضاء الاتحاد الأوروبي والناتو أساءوا استخدام هيمنتهم في المجلس، وحولوه إلى أداة مناهضة لروسيا وامتنعوا عن الحوار المتكافئ وجميع المبادئ التي تم وضعها في تأسيس مجلس أوروبا.
ومجلس أوروبا هو منظمة دولية يتجسد هدفها المعلن في دعم حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في أوروبا.
واتهمت الخارجية الروسية، في البيان، مجلس أوروبا بالتمييز ضد موسكو من خلال منع روسيا من العمل في هيئاته القانونية.
وقالت الوزارة إن المجلس وضع نفسه في البداية على أنه "هيكل غير مسيس مصمم ليصبح الدعم الإنساني والقانوني لـ" أوروبا الكبرى "من لشبونة إلى فلاديفوستوك".
واستدركت: إن هذا الموقف تعرض للخيانة عندما بدأ الاتحاد الأوروبي ودول الناتو في استخدام المجلس للضغط على روسيا والتدخل في شؤونها الداخلية.
وتابعت "إنهم لا يرون في هذه المنظمة سوى وسيلة دعم أيديولوجي لتوسعهم العسكري والسياسي والاقتصادي إلى الشرق، وفرض" نظام قائم على القواعد "يكون مفيدًا لهم، وهو في الواقع لعبة بلا قواعد".
وشددت الوزارة على أنها لا تشعر بأي ندم على الانفصال عن المجلس، الذي قالت إنه تحول إلى هيكل "للفرض العدواني لنهج نيوليبرالي تجاه حقوق الإنسان".
وتعهدت بأن الانسحاب لن يؤثر على حقوق الإنسان والحريات في روسيا، وقالت إن هذه منصوص عليها في دستور البلاد.
كما وعدت بتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان "إذا لم تتعارض" مع الدستور الروسي، مؤكدة أن موسكو تظل مشاركة في الاتفاقيات الدولية الموقعة برعاية الأمم المتحدة.
وفي 24 فبراير/ شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.