Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
16 أكتوبر 2026•تحديث: 16 أكتوبر 2026
القدس/ الأناضول
زعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، أن اليهود ليسوا "محتلين أجانب"، في تصريحات قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها جاءت ردًا على انتقادات وجهها الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما لاستيلاء إسرائيل على أراضٍ من أصحابها.
وقال نتنياهو، في مقطع فيديو باللغة الإنجليزية نشره على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية: "قبل بضعة أيام، سمعت تصريحًا مؤسفًا يتحدث عن سرقة إسرائيل للأراضي، وعن فقدان إسرائيل لمكانتها الأخلاقية".
وأضاف: "دعوني أرد على ذلك: الشعب اليهودي ليس محتلًا أجنبيًا في أرض آبائه وأجداده؛ فتاريخنا ليس مشروعًا استعماريًا"، وفق تعبيره.
وتابع زاعمًا: "أرضنا ليست أرضًا مسروقة؛ فهذا هو وطننا، ويُدعى يهودا، وهنا نشأ اليهود، ونحن مرتبطون بهذه الأرض منذ آلاف السنين".
وقارن نتنياهو بين إسرائيل والقوى الاستعمارية الأوروبية، قائلًا: "نحن لسنا كالهولنديين في إندونيسيا، ولا كالبلجيكيين في الكونغو؛ نحن يهود في يهودا"، وفق زعمه.
وأضاف: "إن أي سلام يُبنى على الأوهام سيتحطم حتمًا على صخور واقع الشرق الأوسط".
وتابع: "لن تخاطر إسرائيل ببقائها من أجل إرضاء أولئك الذين يرفضون قبول حقائق التاريخ، أو يرفضون الاعتراف بحقنا في الوجود، أو يسعون إلى استرضاء الإرهاب"، وفق تعبيره.
انتقادات أوباما
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها موقع "تايمز أوف إسرائيل"، إن تصريحات نتنياهو جاءت ردًا على أوباما، الذي قال إن إسرائيل "استولت على أراضٍ من أناس آخرين" عند تأسيسها.
وبحسب الموقع، أدلى أوباما بهذه التصريحات الثلاثاء، خلال زيارته إلى أيرلندا الشمالية لتسلّم درجة الدكتوراه الفخرية من جامعة "كوينز" في بلفاست.
وقال أوباما إن الإسرائيليين "استولوا على أراضٍ من أناس آخرين، وكانوا مفرطين في ذلك"، مضيفًا أنه من المفهوم أن يرى أصحاب تلك الأراضي في ما حدث ظلمًا، وأن يطالبوا باستعادتها.
وأضاف: "إذا كان موقف إسرائيل اليوم يقوم على أنها الطرف الأقوى والأكثر تقدمًا من الناحية التكنولوجية في المنطقة، وبالتالي فإن أمنها يعتمد ببساطة على فعل كل ما تراه ضروريًا والاستيلاء على كل ما تريده، دون تقديم أي تنازلات لأي طرف، فإن ذلك يطرح تساؤلات حول مستقبل السلام".
وتابع الرئيس الأمريكي الأسبق: "قد ينجح ذلك على المدى القصير... لكنك تتخلى عن موقفك الأخلاقي إذا تبنيت هذا النهج".
واعتبر أوباما أن حكومة نتنياهو تبنت هذا النهج، مشددًا على أنه "يتعين عليهم أن يدركوا أن 7 ملايين فلسطيني باقون في أماكنهم".
احتلال واستيطان
وتأتي مزاعم نتنياهو في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة أن الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، تخضع للاحتلال الإسرائيلي.
وفي رأي استشاري أصدرته محكمة العدل الدولية في 19 يوليو/تموز 2024، خلصت المحكمة إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة غير قانوني، وأن على إسرائيل إنهاءه بأسرع ما يمكن.
وأكدت المحكمة أيضًا التزام إسرائيل بالوقف الفوري لجميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة، وإجلاء جميع المستوطنين من الأرض الفلسطينية المحتلة.
كما أكد مجلس الأمن الدولي، في قراره رقم 2334 الصادر عام 2016، أن إقامة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، لا تتمتع بأي شرعية قانونية، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وعقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين والسلام العادل والدائم والشامل.