Khalaf Rasha
31 مارس 2016•تحديث: 31 مارس 2016
بانكوك/ الأناضول
انتقدت منظمة ''هيومن رايتس ووتش'' الحقوقية، استغلال المجلس العسكري التايلاندي للسلطة، وذلك من خلال إصداره مرسومًا تنفيذيًا، يمنح ضباط الجيش في البلاد، صلاحيات كاملة دون مراجعة قضائية.
وقال سوناي باسوك، ممثل المنظمة في تايلاند، اليوم الخميس، في تصريح صحفي، إن "القرار يظهر اتباع البلاد نهجًا مستمرًا، يعتمد على تعزيز صلاحيات غير محدودة بحصانة مطلقة، وذلك من خلال تبرئة جميع المسؤولين من ارتكاب أي مخالفات".
ووصفت المنظمة المرسوم الجديد، الذي صدر في إطار حملة لمكافحة الجريمة، بأنه "استغلال للسلطة، ودليل واضح على انغماس البلاد في العسكرة".
واعتبر "باسوك"، أن افتقار البلاد لآليات الرقابة، "أمرًا مقلقا جدًا"، معربًا عن مخاوفه من استخدام الحكومة للمرسوم ضد منتقدي النظام العسكري، والنشطاء الحقوقيين المدنيين، في البلاد.
ونص المرسوم الجديد، بموجب المادة 44 من الدستور المؤقت، الذي منح المجلس العسكري سلطة مطلقة، وخاصةً بما يتعلق بقضايا الأمن الوطني، على "منح جميع ضباط الجيش في البلاد، صلاحيات تفتيش المنازل والمركبات، إضافةً إلى اعتقال، واستجواب، واحتجاز المشتبه بتورطهم بأنشطة إجرامية، دون أمر قضائي".
ويعفي القرار ضباط الجيش "إذا ما نفذوا مهامهم بأمانة"، من الخضوع لتدقيق المحكمة الإدارية، ويتيح المجال للضباط الذين تعرضوا للاتهام ظلمًا، بالمطالبة بتعويض مالي.
ويشمل المرسوم "مجالات كثيرة، منها قضايا الاتجار بالبشر، والقمار، والابتزاز بالمال، والدعارة، إضافةً إلى خدمات الدليل السياحي، وأماكن الترفيه غير المشروعة".
من جانبه ، قال نائب رئيس الوزراء، الجنرال براويت ونغسيووان، مبررًا إصدار المرسوم، "لم يكن هناك ما يكفي من ضباط الشرطة لتنفيذ (حملة لمكافحة الإرهاب والمافيا)، التي أطلقتها الحكومة العسكرية في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي".
وفي السياق ذاته، قال ياولاك أنيوفان، رئيس جمعية محامي حقوق الإنسان التايلاندية، في تصريح صحفي، إن "المجلس الوطني للسلام والنظام (NCPO)، يعود بنا إلى عصور الظلام".
وأضاف "أنيوفان"، "لقد أحرز النظام القضائي التايلاندي مؤخرًا، تطورًا وصولًا إلى مستوى مقبول، ولكن الجيش يعتزم عرقلة استمرارعملية التطوير".
تجدر الإشارة، أن الجيش التايلاندي، بقيادة اللواء برايوث تشان أوتشا، أطاح بحكومة ينجلوك شيناوترا المنتخبة، في انقلاب مايو/أيار 2014، وعلى ضوئه، أوقف الجيش العمل بالدستور السابق.