Muhammed Nehar
30 يونيو 2016•تحديث: 30 يونيو 2016
أنقرة/ مؤمن ألطاش، إلهان طوبراق/ الأناضول
أعلن رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، أن التحقيقات المتعلقة بالاعتداء الإرهابي على مطار "أتاتورك" في إسطنبول مساء أمس الثلاثاء، ستنتهي خلال يوم أو يومين على الأغلب، مشيراً إلى أن التفاصيل ستُنشر كاملة بما فيها هوية الانتحاريين.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألباني أيدي راما، اليوم الأربعاء، في العاصمة التركية أنقرة.
وقال يلدريم في المؤتمر إن "عدم انتهاج مواقف مختلفة حيال مكافحة التنظيمات الإرهابية مثل داعش و بي كا كا وغيرها، يعد هاماً للغاية من أجل أمن ومستقبل البلدان".
وأكد يلدريم على أن "الهدف الوحيد لتلك المنظمات الإرهابية، يتمثل في القتل وإطاعة الأوامر التي تتلقاها"، معتبراً أن تلك المنظمات "أدوات بيد جهات (لم يسمها)".
وفيما يتعلق بالاعتداء الإرهابي على مطار "أتاتورك"، لفت رئيس وزراء تركيا إلى أن الهجوم أظهر مدى الحاجة إلى اتخاذ تدابير أمنية إضافية للمطارات، مضيفاً "وفي هذا الإطار سنزيد عدد عناصر الأمن ممن تلقوا تدريبات خاصة في مداخل المطارات".
وفي رده على سؤال حول تصريحاته بوجود مؤشرات حول تورط تنظيم "داعش" في الهجوم، أوضح يلدريم أن "التحقيقات لا تزال متواصلة وأنها استغرقت وقتاً من الزمن جرّاء ضخامة التفجير".
وفي هذا الصدد، تابع: "الأدلة تشير بشكل كبير إلى احتمال تورط داعش بالاعتداء".
وعن العلاقات مع روسيا، أشار إلى أن مرحلة تطبيع العلاقات بين البلدين بدأت قبل بضعة أيام مع تبادل رئيسي البلدين للرسائل بينهما.
وتعليقا على الاتصال الهاتفي الذي جرى بين أردوغان وبوتين اليوم، قال يلدريم إنه "جرى بشكل مثمر وبنّاء للغاية"، منوهاً بأن "البلدين سيعودان إلى الأيام التي سبقت الأزمة بينهما من خلال القرارات التي سيتخذانها في القريب العاجل".
وأكد يلدريم أن عملية تطبيع سريعة للعلاقات بين تركيا وروسيا في كافة المجالات بما فيها السياحة، والتجارة والاستثمار المتبادل، قد بدأت، فضلاً عن إظهار إرادة بخصوص مكافحة التنظيمات الإرهابية بشكل فعال ومشترك.
وحول اللقاء مع نظيره الألباني، أوضح أنهما بحثا خلاله توسيع العلاقات بين الجانبين في كافة المجالات، وتعميق التعاون، ورفع حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة بينهما، فضلاً عن مواضيع أخرى على غرار تمكين ألبانيا من الاستفادة من خبرات تركيا والمتعهدين الأتراك في مشاريع البنى التحتية الكبيرة.
من جهته، أدان رئيس الوزراء الألباني الاعتداء الإرهابي على مطار "أتاتورك"، معرباً عن تضامن شعب بلاده مع تركيا في مصابها، مقدماً تعازيه لأسر الضحايا.
وقال "يجب علينا ألا نسمح للهمج الذي يسعون لتدمير التنوع الذي يجعل العالم أكثر ملائمة للعيش، من أن يكونوا عائقاً أمام تحركنا سوياً، كما لن يتمكن أولئك المعتدين من أن يمنعوا تقدمها".
وأشار راما إلى أن ونظيره التركي اتفقا بخصوص تكثيف التعاون المتبادل بين البلدين، وتعميقه في المجالات التجارية والثقافية والتعليمية.
ولفت إلى إمكانية استثمار كافة المستثمرين الأتراك في جميع القطاعات بألبانيا، مشيراً إلى أن اللقاء بحث أيضاً الاستثمارات التي يمكن أن تنفذ في المنطقة وليس في ألبانيا وحدها.
وشهد مطار "أتاتورك" الدولي، مساء أمس، اعتداء إرهابياً، أودى بحياة 42 شخصاً، وجرح عشرات آخرين.