20 ديسمبر 2017•تحديث: 20 ديسمبر 2017
برلين/ حسام صادق/ الأناضول
اتفق قادة "الاتحاد المسيحي" (يمين وسط)، والحزب "الاشتراكي الديمقراطي" (يسار وسط)، اليوم الأربعاء، بعد مشاورات طويلة، على جدول زمني لمحادثات تشكيل الائتلاف الحاكم الجديد في ألمانيا.
ويشكل الحزب "الاجتماعي المسيحي" مع الحزب "الديمقراطي المسيحي" بزعامة ميركل، "الاتحاد المسيحي" (يمين وسط)، أكبر كتلة سياسية في البلاد.
ولمدة 7 ساعات، تشاور قادة "الاتحاد المسيحي" أنجيلا ميركل، وهورست زيهوفر، مع زعيم الحزب "الاشتراكي الديمقراطي"، مارتن شولتز، ورئيسة الكتلة البرلمانية للحزب، أندريا ناليس، في اجتماع ببرلين، حول الجدول الزمني لمحادثات تشكيل ائتلاف حاكم جديد في البلاد، حسب صحيفة "دي فيلت" الألمانية الخاصة.
وعقب اللقاء، الذي انتهى عصر اليوم، قال "الاتحاد المسيحي" والحزب الاشتراكي الديمقراطي في بيان مشترك: "نعتزم إجراء محادثات استكشافية حول تشكيل حكومة اتحادية جديدة، يوم ٧ يناير (كانون الثاني) المقبل".
وأضاف البيان، الذي نشرته صحيفة "دي فيلت"، أن الطرفين "يعتزمان اختتام المحادثات الاستكشافية يوم 11 يناير (كانون الثاني) ".
ووفق البيان، فإن "الاتحاد المسيحي" والحزب "الاشتراكي الديمقراطي" سيصدران في 12 يناير/كانون الثاني المقبل، تقريرًا حول نتائج المحادثات الاستكشافية.
وذكر البيان أن "الحزب الاشتراكي الديمقراطي، سيحدد في مؤتمر عام لحزبه يعقد يوم 21 يناير/كانون الثاني، موقفه النهائي من الدخول في مفاوضات تشكيل الائتلاف الحاكم وصياغة برنامجه".
ونقلت "دي فيلت" عن مصادر لم تكشف عن هويتها، قولها إن "الاتحاد المسيحي" والحزب "الاشتراكي الديمقراطي" حددا الموضوعات، التي ستكون محور المحادثات الاستكشافية، وهي الهجرة والاندماج، السياسة المالية والضرائب، وحماية المناخ، وقوانين الأسرة.
وعادة ما تجرى محادثات تشكيل الائتلاف الحاكم في ألمانيا على مرحلتين؛ وتكون المرحلة الأولى عبارة عن محادثات استكشافية يجرى فيها التوصل لتوافقات بين برامج الأحزاب، في التحديات الرئيسية، والملحة في البلاد.
وعلى أساس هذه التوافقات، تقرر الأحزاب المشاركة في المحادثات، ثم إطلاق المرحلة الثانية التي تشمل مفاوضات توزيع الحقائب الوزارية وصياغة برنامج الحكومة.
وبعد نحو 3 أشهر من الانتخابات التشريعية، التي أجريت في 24 سبتمبر/أيلول الماضي، لم ينجح "الاتحاد المسيحي" بزعامة المستشارة ميركل في تشكيل ائتلاف حاكم جديد، حيث فشلت محاولته الأولى مع حزبي "الخضر" (يسار)، و"الديمقراطي الحر" (يمين وسط) قبل أسابيع، ما دفعه للدخول في محادثات مع "الحزب الاشتراكي الديمقراطي".
ويرى مراقبون، أن محادثات "الاتحاد المسيحي" و"الحزب الاشتراكي الديمقراطي" ستكون صعبة، وستستغرق وقتًا طويلًا، بسبب خلافات جوهرية حول قضايا الهجرة، والسياسات المالية.