Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
24 مايو 2024•تحديث: 25 مايو 2024
إسطنبول / محمد رجوي / الأناضول
رحبت جنوب إفريقيا، الجمعة، بأمر محكمة العدل الدولية إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في رفح جنوب قطاع غزة.
جاء ذلك عقب وقت قصير من إصدار المحكمة أمرا يطالب إسرائيل بـ"وقف عملياتها العسكرية برفح، وحفاظها على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وتقديمها تقريرا للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي ستتخذها".
وذكر موقع "سابك نيوز" التابع لهيئة إذاعة جنوب إفريقيا، أن وزيرة الخارجية ناليدي باندور، وصفت قرار المحكمة العدل الدولية الجديد بشأن غزة بأنه "أقوى من حيث الصياغة والتدابير" المعلنة فيه.
وأوضحت باندور في تصريحات صحفية، أن القرار يعد "دعوة واضحة جدا لوقف إطلاق النار" في غزة.
وبموافقة 13 من أعضائها مقابل رفض عضوين، أصدرت محكمة العدل، في وقت سابق الجمعة، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن "توقف فورا" هجومها على رفح.
وجاءت هذه التدابير الجديدة من المحكمة، التي تعد أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، استجابة لطلب من جنوب إفريقيا ضمن دعوى شاملة رفعتها بريتوريا نهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023، وتتهم فيها تل أبيب بـ"ارتكاب جرائم إبادة جماعية" في قطاع غزة.
وردا على ذلك، قال مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، في بيان، إن الأخير بدأ مشاورات وزارية عبر الهاتف لبحث الرد على قرار المحكمة.
فيما أعرب وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، عن رفضه لقرار المحكمة، التي وصفها بأنها "معادية للسامية".
وقال بن غفير، عبر منصة إكس، إن الرد على قرار المحكمة "يجب أن يكون له إجابة واحدة فقط، وهي احتلال رفح وزيادة الضغط العسكري والهزيمة الكاملة لحماس حتى يتم تحقيق النصر الكامل في الحرب"، على حد تعبيره.
فيما صدرت ترحيبات بقرار المحكمة من أطراف فلسطينية عدة بينها الرئاسة، وحركتا فتح وحماس، وسط مطالبات منها للمجتمع الدولي بإلزام إسرائيل بتطبيق القرار.
وكانت المحكمة ذاتها أصدرت تدابير مؤقتة أخرى بالدعوى ذاتها في 26 يناير/ كانون الثاني 2024، أمرت فيها إسرائيل باتخاذ "تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة"، الذي تحاصره إسرائيل منذ أكثر من 17 عاما، لكن تل أبيب لم تف بما طلبته المحكمة.
ونهاية ديسمبر 2023، رفعت جنوب إفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل، ولاحقا تقدمت دول، بينها تركيا ونيكاراغوا وكولومبيا، بطلبات للانضمام إلى القضية.