Aydoğan Kalabalık
04 ديسمبر 2015•تحديث: 05 ديسمبر 2015
القاهرة/مراسلون/الأناضول
شهدت عدد من المحافظات المصرية تظاهرات عديدة، اليوم الجمعة، نظمها معارضون للسلطات الحالية، قبيل أسابيع من ذكرى ثورة يناير 2011، التي تتصاعد دعوات شبابية للحشد في ذكراها، منددة بالاعتقالات وانتهاكات "الداخلية" ضد المعتقلين.
وأمس دعا بيان لـ"التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب"، لما سماه "موجة ثورية هادرة وممتدة حتى 25 يناير/كانون ثاني"، التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك.
وتأتي دعوة التحالف الداعم لمرسي، قبل أسابيع من عيد الشرطة بمصر (25 يناير/ كانون ثان)، وبالتزامن مع دعوات معارضة لإحياء ذكرى ثورة يناير 2011، وانتقادات حقوقية وإعلامية محلية ودولية متصاعدة، حول وفاة عدد من المواطنين، في مراكز احتجاز تابعة للشرطة.
ونددت التظاهرات اليوم بحملة الاعتقالات ضد معارضي السلطات الحالية، كما نددوا أيضًا بـ"انتهاكات وزارة الداخلية والأمن ضد المعتقلين فى السجون المصرية"، ورفعوا لافتات مدون عليها "كلنا إيد واحدة كلنا مع بعض حنسقط الانقلاب"، "يسقط يسقط حكم العسكر"، بحسب مراسلي الأناضول.
وأمس الخميس اعترف السيسي لأول مرة بوجود تجاوزات من قبل عناصر الشرطة التابعة لوزارة الداخلية، إلا أنه وصفها بـ"الفردية"، موجهًا الشكر لأجهزة وزارة الداخلية خلال لقاء جمعه بعناصرها في أكاديمية الشرطة (مركز تدريب شرطي) شرقي القاهرة، وهو ما أثار غضب معارضيه.
ففي القاهرة خرجت تظاهرات معارضة بمناطق "حلوان"، و"المعادي"، وفي الجيزة (غربي العاصمة) بمناطق "العياط"، و"الصف"، و"الهرم"، وفي الإسكندرية (شمال) من مناطق غرب وشرق المحافظة بالعوايد وأبو سليمان والسيوف وسيدي بشر والعصافرة وبرج العرب والعجمي والورديان.
كما تظاهر مؤيدون لـ"مرسي" في مدن الخانكة بالقليوبية (شمالي القاهرة)، والبصارطة بدمياط (شمال)، وأبو حماد والحسينية وفاقوس بالشرقية (دلتا النيل شمال).
وخرج معارضون بمحافظة البحيرة (دلتا النيل شمال) اليوم مسيرة حاشدة؛ رافعين شعار الموجة الثورية الهادرة "ثورة حتى النصر"، "الثورة تجمعنا"، ورايات رابعة، جانب رايات تحمل إشارة رابعة، مطالبين بالإصطفاف لمواجهة ما سموه "الانقلاب العسكري"، وإطلاق سراح المعتقلين، بحسب مراسل الأناضول.
وطالب المتظاهرون بـ"إطلاق سراح المعتقلين ومحاكمة قتلة الثوار، وتحقيق القصاص لدماء الشهداء".
وفي محافظة بني سويف (وسط)، تصدرت لافتات منددة بالاختفاء القسري لمعارضي السلطات مسيرات احتجاجية تحت شعار "ثورة حتي النصر، ورحب المتظاهرون بإلغاء أحكام الإعدام بالنقض في قضية "غرفة رابعة"، داعين إلى التظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير المقبل.
وفي محافظة المنيا (وسط)، خرجت عقب صلاة الجمعة ما يقرب من 11 فاعلية تنوعت بين مسيرات وسلاسل بشرية بمدن العدوة ومغاغة وسمالوط والمنيا وبني مزار وملوى وديرمواس الى جانب عدة قرى بمدن المحافظة تندد بمقتل معارضي النظام داخل مقرات الاحتجاز والسجون المصرية وتطالب السلطات الحالية بمحاكمة قتلة الشهداء والمصابين منذ ثورة يناير، بجسب مراسل الأناضول.
كما نددت المسيرات باعتقال العشرات وحالات الاختفاء القسرى وأساليب التعذيب على يد الشرطة بمراكز الاحتجاز.
ومن المقرر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات (قضائية مستقلة) النتيجة النهائية لانتخابات البرلمان المصري مساء اليوم الجمعة، بعد انتهاء التصويت أمس الخميس في جولة الإعادة للمرحلة الثانية والأخيرة.
ومنذ إطاحة الجيش بـ"محمد مرسي"، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا في مصر، يوم 3 يوليو/ تموز 2013، تتهم السلطات المصرية قيادات جماعة الإخوان، وأفرادها، بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، قبل أن تصدر الحكومة قرارًا في ديسمبر/ كانون أول 2013، باعتبار الجماعة "إرهابية".
فيما تقول جماعة الإخوان إن نهجها "سلمي"، في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلابًا عسكريًا" على مرسي، الذي أمضى عامًا واحدًا من فترته الرئاسية (4 سنوات)، وتتهم في المقابل قوات الأمن المصرية بـ"قتل متظاهرين مناهضين للإطاحة به".
-----
شارك في التقرير: (محمود غريب – حسين محمود – عمر عزام – جمال عبدالمعز – أحمد راضي).