18 مارس 2021•تحديث: 18 مارس 2021
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
اعتبر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة فولكان بوزكير، الخميس، أن مواصلة السماح لمليارات من البشر بالعيش دون مياه شرب نظيفة يمثل "فشلا أخلاقيا" للعالم بأسره.
جاء ذلك في كلمة له خلال افتتاح أعمال جلسة رفيعة المستوى تعقدها الجمعية العامة للأمم المتحدة ليوم واحد بمشاركة العديد من رؤساء الدول وحكومات الدول الأعضاء عبر اتصال مرئي حول سبل تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه لعام 2030 تابعها مراسل الأناضول.
واعتمد أعضاء الجمعية العامة في سبتمبر/ أيلول 2015 خطة التنمية المستدامة لعام 2030 بهدف القضاء على الفقر، ومكافحة عدم المساواة وتغير المناخ على مدى السنوات الـ15 المقبلة.
وقال بوزكير: "ما زال نحو 2.2 مليار شخص أي ما يقرب من ثلث سكان العالم يفتقرون إلى إمكانية الوصول لمياه الشرب المدارة بأمان، وهناك 4.2 مليارات آخرين يعيشون دون مرافق صحية آمنة، و 2 مليار شخص ليس لديهم مرحاض لائق خاص بهم".
وأضاف: "إذا جاز لي أن أكون صريحا فإن ذلك يمثل فشلا أخلاقيا بأن نواصل السماح لمليارات البشر بالعيش دون مياه شرب نظيفة أو الأدوات الأساسية لغسل أيديهم في وقت يعيش فيه العالم بمستويات عالية من الابتكار التقني والنجاح".
وتابع: "لا نخطئ حين نقول بأن هذا فشل عالمي له تداعيات بعيدة المدى علينا جميعا".
ولفت إلى أن المياه "هي الحياة ولا يمكننا ببساطة أن نعيش على هذا الكوكب إذا كنا محرومين من الاحتياجات الإنسانية الأساسية".
وحذر بوزكير، من "تداعيات نقص المياه أو الصرف الصحي على جائحة كورونا".
واعتبر أنه "من المستحيل التوفيق بين حقيقة أن المليارات من الناس يواجهون هذا الوباء دون مرافق غسل اليدين الأساسية أو أن مقدمي الخدمات الصحية في بعض البلدان الأقل نموا ليس لديهم مياه جارية".
وشدد على أن ذلك "مثال صارخ على عدم المساواة العالمية".
ودعا بوزكير المجتمع الدولي، إلى "تقديم الدعم المالي وبناء القدرات للأنشطة المتعلقة بالمياه والصرف الصحي، لا سيما من خلال الدعم للتعافي من فيروس كورونا، ومنح الأولوية للبلدان التي تواجه أوضاعًا خاصة، ولا سيما الأقل نموا والنامية غير الساحلية والجزرية الصغيرة النامية".
كما حث بوزكير ممثلي الدول الأعضاء، على "العمل بشكل وثيق مع مجموعات المجتمع المدني والشباب والأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص لتعزيز تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالمياه وتوسيع نطاق التعاون المتعدد الأطراف في هذا الخصوص".