Khalaf Rasha
07 مارس 2018•تحديث: 07 مارس 2018
مصطفى كامل/ الأناضول
انتقدت منظمة الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية؛ بسبب "إسراعهما في ترحيل المهاجرين".
وخلال الجلسة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين: "أشعر بقلق عميق من التركيز الرئيسي الحالي لدول الاتحاد الأوروبي على منع المهاجرين من الوصول إلى أوروبا والإسراع في ترحيل الكثيرين".
وأضاف: "يتعين على الاتحاد الأوروبي وأعضائه مراجعة النهج الذي يتخذونه في البحر الأبيض المتوسط، لضمان عدم دعمهم بشكل غير مباشر عودة المهاجرين إلى ليبيا، حيث يواجهون خطر التعذيب والعنف الجنسي، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة".
وأشار الحسين إلى أن "أكثر من ثلثي البرلمانات الوطنية في الدول الأوروبية تضم الآن أحزابا سياسية تتبنى مواقف متطرفة ضد المهاجرين، وأحيانا ضد المسلمين والأقليات الأخرى".
وحذر من أن "هذه اللهجة الخطابية القائمة على العنصرية وكراهية الأجانب والتحريض على الكراهية اتسعت بشكل كبير، حتى أنها أصبحت تهيمن في العديد من الدول على المشهد السياسي، كما شاهدنا خلال الحملة الانتخابية بإيطاليا في الأسابيع الأخيرة".
وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، قال المفوض الأممي: "أشعر بالصدمة إزاء التقارير التي تفيد بأن المهاجرين الذين تم اعتراضهم على الحدود الجنوبية، بمن فيهم الأطفال، محتجزون في ظروف صعبة، مثل درجات حرارة تبلغ حد التجمد، وبعض الأطفال الصغار محتجزين بشكل منفصل عن أسرهم".
وشدد الحسين على أن "عمليات احتجاز وترحيل المهاجرين الموجودين في البلاد منذ فترة طويلة، والذين يحترمون القانون، ازدادت بشكل حاد، وتمزقت العائلات، ما تسبب في صعوبات هائلة".
كما تطرق إلى قضية مسلمي الروهنغيا، قائلاً لدينا "شكوك قوية في استمرار تعرض هذه الأقلية في ميانمار إلى إبادة جماعية وتطهير عرقي".
وأشار الحسين إلى "وجود محاولات متعمدة لإجبار الروهنغيا على مغادرة المنطقة من خلال التجويع حيث تمنعهم السلطات من الوصول إلى المحاصيل والإمدادات الغذائية".
وقال: "لدى مكتبي شكوك قوية في أن أعمال إبادة جماعية تحدث في ولاية راخين (آراكان) منذ أغسطس/آب (2017)".
كما ندد المفوض الأممي بالسلطات في ميانمار بسب "طمس الأدلة المحتملة للجرائم الدولية" ، مستشهدا "بتقارير تفيد بتجريف قرى الروهنغيا التي هوجمت في السنوات الأخيرة والمقابر الجماعية المزعومة للضحايا".
وأوضح "يبدو أن هذه محاولة متعمدة من قبل السلطات لطمس الأدلة المحتملة للجرائم الدولية".
ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة مجازر وحشية بحق الروهنغيا في إقليم أراكان (غرب)؛ ما أسفر عن مقتل نحو 9 آلاف مسلم، ولجوء مئات الآلاف إلى بنغلاديش، وفق منظمة "أطباء بلا حدود" والأمم المتحدة.