08 مارس 2022•تحديث: 08 مارس 2022
زين خليل/ الأناضول
طالبت النيابة العامة في إسرائيل، مساء الأربعاء، المحكمة العليا (أعلى سلطة قضائية)، للمرة السابعة، بإرجاء البت في إخلاء تجمع "الخان الأحمر" الفلسطيني، شرق القدس، لمدة شهر إضافي.
جاء ذلك قبل ساعات من انقضاء مهلة 6 أشهر منحتها المحكمة للحكومة في سبتمبر/أيلول 2021 لتبيان موقفها بشأن هدم التجمع البدوي، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وقالت النيابة في بيان: "بالنظر إلى الظروف الحالية على الساحة السياسية العالمية، بما في ذلك انشغال رئيس الوزراء (نفتالي بينيت) بأزمة القتال في أوروبا (..) فإن المحكمة مطالبة بمنح المدعى عليهم (الدولة) تمديدا إضافيا لـ 30 يوما".
ويقود بينيت محاولات للوساطة بين روسيا وأوكرانيا بعد هجوم عسكري شنته الأولى على الثانية في 24 فبراير/شباط الماضي.
وفي سبتمبر/أيلول الماضي، وافقت المحكمة العليا على طلب الحكومة، إرجاء إخلاء تجمع "الخان الأحمر" الفلسطيني، شرق القدس، لمدة 6 أشهر.
وكان من المفترض أن تنتهي مهلة تأجيل إخلاء "الخان الأحمر" في السادس من مارس/آذار الجاري، لكن المحكمة العليا وافقت الأحد على تمديد المهلة 48 ساعة إضافية تنتهي منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء.
وفي 5 سبتمبر/أيلول 2018، أصدرت المحكمة العليا قرارا نهائيا بهدم وإخلاء "الخان الأحمر"، بعد رفضها التماس سكانه ضد إجلائهم وتهجيرهم وهدم التجمع، المكون أغلبه من خيام ومساكن من الصفيح.
وأرجأت الحكومة الإسرائيلية السابقة (أنهت مهامها في يونيو/تموز 2021)، قرار هدم الخان، بانتظار التوصل إلى حل مع السكان.
وكان الفلسطينيون، والمجتمع الدولي، قد حذروا من مغبة تنفيذ قرار الإخلاء والهدم.
وتعتبر إسرائيل الأراضي المقام عليها التجمع البدوي "أراضي دولة"، وتقول إنه "بني دون ترخيص"، وهو ما ينفيه السكان.
ويسكن نحو 190 فلسطينيا من عشيرة الجهالين البدوية، في التجمع، منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي، بعد أن تم هجرتهم إسرائيل من منطقة "النقب" عام 1948.
ويحيط بالتجمع عدد من المستوطنات اليهودية؛ حيث يقع ضمن الأراضي التي تستهدفها السلطات الإسرائيلية لتنفيذ مشروعها المسمى "E1".
ويتضمن المشروع الاستيطاني "E1" إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية، لغرض ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" مع القدس.
ويحذر فلسطينيون من أن تنفيذ عملية الهدم، من شأنه التمهيد لإقامة مشاريع استيطانية تعزل القدس الشرقية عن محيطها، وتقسم الضفة الغربية إلى قسمين، بما يؤدي إلى القضاء على خيار "حل الدولتين".