Nasser Hajjaj
27 أبريل 2018•تحديث: 28 أبريل 2018
أنقرة/ ناصر حجاج/ الأناضول
نظّم مركز "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، اليوم الجمعة، ندوة بعنوان "فهم التحولات السعودية"، في العاصمة أنقرة، بحضور عدد من الأكاديميين، لمناقشة سياسة التحوّلات التي يتبعها ولي العهد محمد بن سلمان، وتداعياتها الداخلية والخارجية.
وفي كلمته قال الأكاديمي التركي، أوزجان خضر، إن التحولات التي تشهدها السعودية في الآونة الأخيرة "تسير في الاتجاه الصحيح"، لكنه حذّر في الوقت ذاته من وجود "مخاطر" تحدق بها.
وأوضح "خضر" وهو عضو هيئة التدريس بجامعة صباح الدين زعيم (مقرها إسطنبول)، أن "70٪ من المجتمع السعودي من الشباب والسيدات، و30٪ من هؤلاء الشباب تلقوا تعليمهم خارج البلاد خاصة في الدول الغربية، وتمتعوا بالحريات ويرغبون في الحياة بشكل منفتح ويسعون لطراز جديد من الحياة داخل السعودية".
وأشار أن "ولي العهد السعودي يرى هؤلاء الشباب في المجتمع السعودي، وهذا أحد أهم الأسباب التي دفعته أو سهلت عليه إطلاق عملية التحوّل"، معتبراً أن تصريح بن سلمان برغبته في العودة إلى الإسلام المعتدل "كان نقطة تحول هامة".
ونبّه خضر إلى أن "هناك مخاطر لهذا التحول الجاري في السعودية، إلّا أنني أرى أنهم في الطريق الصحيح، والتغييرات ستؤدي إلى ارتياح المجتمع السعودي، بشرط إدارتها بشكل جيد وعدم التأثر بالعوامل الخارجية والقيام بالتغييرات ضمن متطلبات وأعراف الشعب السعودي".
وأكد الأكاديمي التركي أن "السعودية بعد محمد بن سلمان، ستكون مختلفة بشكل كبير عما كانت قبله"، مبيّنًا أن التغييرات ستؤثر بالتأكيد على كافة المنطقة في الشرق الأوسط والعالم العربي.
وشهدت المملكة، في الآونة الأخيرة، سلسلة قرارات بالتخلي عن عدد من القوانين والأعراف الرسمية، التي اعتمدتها البلاد على مدار عقود، أبرزها السماح للنساء بقيادة السيارة اعتبارًا من يونيو/ حزيران المقبل، ودخولهن ملاعب كرة القدم، والسماح لهن بممارسة مهن كانت حكرا على الرجال.
وتأتي تلك التغييرات الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية ضمن رؤية يقودها ويدفع بها محمد بن سلمان (33 عاما).
من جانبه قال محي الدين أطامان مدير الشؤون السياسية في مركز "سيتا"، إن "السعودية بدأت تشهد تغييرات كبيرة بعد وفاة الملك السابق عبد الله، خاصة في العام الأخير، وشهدت اعتقالات لعدد كبير من الأمراء ما فرض واقعًا جديدًا وهو قوة ولي العهد الحالي".
أمّا محرم حلمي أوزيف، عضو هيئة التدريس في جامعة إسطنبول، فقال إن "عملية التحول في السعودية ستحتاج إلى تكلفة كبيرة جدًا، ومعظم الدراسات تشير إلى انتهاء النفط خلال 50 - 60 عامًا أو أكثر، لذلك أتساءل من أين ستغطي المملكة هذه التكاليف".
وأشار إلى أن الأحوال الاقتصادية غير المستقرة في المنطقة، خاصة في ظل احتماليات انتهاء البترول والبطالة المرتفعة في السعودية خاصة في الأوساط النسائية، تمثل خطرًا كبيرًا على المملكة.
وأكد أوزيف، "إن أرادت السعودية النجاح في عملية التحول التي تقوم بها، فعليها التحول من دولة مستهلكة إلى منتجة، وتطوير الأنظمة الاقتصادية فيها والاستفادة من التجارب الخارجية.
وتستهدف رؤية "السعودية 2030"، رفع مساهمة قطاع الترفيه من إجمالي الناتج المحلي من 3 إلى 6 بالمائة.
وقال ولي العهد السعودي، في تصريحات سابقة، إن بلاده تستهدف توطين 50 بالمائة من قطاع الترفيه، إذ ينفق المواطنون 22 مليار دولار على الترفيه في الخارج سنويًا.