20 يناير 2023•تحديث: 20 يناير 2023
برلين / الأناضول
انطلق اجتماع وزراء دفاع الدول الداعمة لأوكرانيا وأعضاء حلف "الناتو" الجمعة، في قاعدة "رامشتاين" الأمريكية غربي ألمانيا، لبحث سبل تعزيز الدعم العسكري لكييف.
ويعد هذا الاجتماع هو الثامن لمجموعة الاتصال الخاصة بدعم كييف منذ بداية بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير/ شباط 2022.
وتعقد سلسلة الاجتماعات منذ أبريل/ نيسان الماضي، لمناقشة الجهود الحالية والمستقبلية لتقديم الدعم لأوكرانيا بغية الحفاظ على سيادتها.
ويتسم الاجتماع الحالي في ألمانيا بأنه "هام" لأنه يأتي في ظل مناشدة من كييف للحصول على دبابات "ليوبارد 2" الألمانية.
من جهته، شدد وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن - يترأس الاجتماع - على أن الدول المشاركة "ملتزمة بمواصلة تقديم الدعم العسكري لأوكرانيا، وتزويدها بالمدرعات وأنظمة الدفاع الجوي".
وقال أوستن في كلمة مصورة إن اللحظة باتت "حاسمة" وليس هناك متسع من الوقت "للتباطؤ".
وأضاف: "الشعب الأوكراني يراقبنا، والكرملين (الرئاسة الروسية) يراقبنا، والتاريخ أيضا يراقبنا".
وبينما عدد الوزير الأمريكي عدد من الأسلحة التي تحتاجها كييف بينها أنظمة الدفاع الجوي "باتريوت" وناقلات الجند المدرعة وكميات كبيرة من الذخيرة، إلا أنه لم يتطرق إلى دبابات "ليوبارد 2" الألمانية.
بدوره، جدد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مطالبة حلفاء بلاده وحلف الناتو بتسريع استجابتهم لمطالب كييف بشأن تعزيز الدعم العسكري اللازم.
وقال في كلمة ألقاها عبر فيديو كونفرس في افتتاح اجتماعات رامشتاين: "على روسيا أن تخسر، فهي تسخر قواتها لتدمير القيم الإنسانية العالمية، ولإقناع الجميع بأن الكراهية يمكن أن تكون أقوى من العالم برمته".
وأضاف: "علينا أن نتحرك سريعا"، مشددا على احتياج بلاده إلى "مئات الدبابات" للدفاع عن نفسها ضد روسيا.
وكانت كييف ناشدت للحصول على دبابات "ليوبارد 2" الألمانية، إلا أن الحصول عليها حتى من الدول التي تمتلكها - بينها بولندا وفنلندا - يتطلب موافقة برلين.
وتخشى دول الناتو أن تتسبب بعض الإمدادات العسكرية إلى أوكرانيا بتصعيد وتيرة الصراع، وتحوله إلى حرب بين موسكو وحلف شمال الأطلسي "الناتو".
ويعود إصرار كييف على دبابات "ليوبارد" بعدما كشف خبراء عسكريين أنها "ستكون فاصلة في مسار المعارك"، حسبما نقلت وسائل إعلامية.
وتتميز دبابات "ليوبارد 2" بكونها تمنح حماية شاملة للطاقم من التهديدات مثل العبوات الناسفة أو الألغام أو النيران المضادة للدبابات.
علاوة على احتوائها على أنظمة تبريد بمقصورة الطاقم، ومولد طاقة إضافي، وهاتف يسمح للطاقم بالاتصال الخارجي.
وفي وقت سابق اليوم، قلل الكرملين من أهمية اجتماعات رامشتاين، واعتبرت موسكو أن "تقديم الغرب دبابات لأوكرانيا لن يغير شيئا على الأرض، ولن يوقف روسيا حتى تحقيق أهدافها".