Hişam Şabani
15 نوفمبر 2016•تحديث: 15 نوفمبر 2016
واشنطن/ هاقان جوبور/ الأناضول
قال البروفيسور الأميركي، آلان ليختمن، الذي صدقت توقعاته بأسماء الفائزين في الانتخابات الرئاسية الأميركية منذ عام 1984 "إن ما أقوم به كرجل علم، يعتمد على أساس علمي، وشخصيًا أعتقد أن دونالد ترامب قد يشكل خطرًا على الولايات المتحدة والعالم".
وفي حديث مع مراسل الاناضول، أوضح ليختمن، الذي يعمل مدرسًا لمادة التاريخ السياسي في الجامعة الأمريكية بالعاصمة واشنطن، أنه في الوقت الذي أكّدت فيه جميع المؤسسات الإعلامية وشركات استطلاع الآراء تقريبًا فوز المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون بمنصب الرئيس الـ45 للولايات المتحدة، قلت وقتها أن المرشح الجمهوري دونالد ترامب هو من سيصبح رئيسًا بصورة حتمية".
وتابع ليختمن: "في الواقع، إن كل انتخابات رئاسية تجري في الولايات المتحدة، يمكن اعتبارها بمثابة تقييم شعبي للسياسات الإدراية للحزب وأدائه. إن ما أفعله شخصيًا هو متابعة تلك السياسات وأداء الحزب، وردود أفعال الشارع".
وهذه الطريقة أثبتت نجاعتها في جميع الانتخابات التي جرت منذ عام 1984 وحتى عام 2012، مشيرًا أن الولاية الثانية للرئيس باراك أوباما شهدت أزمات هامّة تمكن المجتمع من ملاحظتها، يشير الخبير.
وتابع: "كان للديمقراطيين عدة جوانب اتسمت بالكثير من الهشاشة والضعف، خاصة في المرحلة الثانية من فترة حكم أوباما".
ومضى مفصلا: الإدارة الأميركية لم تحقق سياسات مهمة ولم تُنتج سياسة خارجية تجذب اهتمام الناخب الأميركي، كما حدث في المرحلة الأولى من حكم أوباما عندما تمكنت القوات الأميركية من قتل أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة السابق.
وأضاف: "كل ما سبق ساهم بصعود شخص مثل ترامب إلى سدّة الحكم في البيت الأبيض".
ولفت البروفيسور الأميركي، إلى أنه ليس من متابعي استطلاعات الرأي التي تجري في الولايات المتحدة، لأنها لا تكون نتاج عمل يستند إلى أسس علمية، وأنه لا يكترث لما يقوله المعلقون والمحللون السياسيون في وسائل الإعلام.
وعن السبب في ذلك قال: "إنهم يتحدثون استنادًا إلى تلك الاستطلاعات التي أكدت عدم إمكانية فوز ترامب في الانتخابات. ترامب خسر في معظم المناظرات التي أجراها مع كلينتون، لكنه ظفر بمفاتيح البيت الأبيض".
كما نوه ليختمن أن طريقته التي تستند إلى مجموعة من البحوث العلمية، هي طريقة أكثر ملاءمة لنظام الحزبين، تستند إلى إخضاع أداء الحزب الحاكم لتحقيق مكون من 13 مرحلة.
وأفاد أن المراحل المذكورة تتضمن مجموعة من الأسئلة أهمها: "هل ما زال الحزب الحاكم يشكل أغلبية في مجلس النواب الأمريكي؟ هل سيخوض الرئيس الحالي سباق البيت الأبيض مرة أخرى؟ هل هنالك عدة أشخاص بإمكانهم الترشح إلى الانتخابات الرئاسية داخل الحزب الحاكم؟. هل الاقتصاد جيد على المدى القصير؟".
ومضى في تعداده "هل كانت الحالة الاقتصادية جيدة على المدى الطويل؟ هل هناك تغييرات خطيرة في سياسة البلاد؟ هل هناك حالة من عدم الاستقرار والتململ على الصعيد الاجتماعي؟ هل تعرضت الإدارة الحاكمة لفضيحة مدوية؟ هل تعرضت البلاد لفشل أو نكسة في المجال العسكري؟".
وفاز المرشح الجمهوري دونالد ترامب، الأربعاء الماضي، برئاسة الولايات المتحدة، ويُنتظر أن يتم تنصيبه رسميا يوم 20 يناير/ كانون ثان 2017، ليسكن الرئيس الـ45 البيت الأبيض لفترة رئاسية من أربعة أعوام.