09 ديسمبر 2019•تحديث: 09 ديسمبر 2019
إسطنبول / الأناضول
الرئيس التركي:
- أفغانستان تمر بمرحلة حساسة وعلى المجتمع الدولي مضاعفة استثماراته في هذا البلد
- من المهم قيام الحكومة الأفغانية بواجباتها في ظل التزام المجمع الدولي بتعهداته تجاه هذا البلد
- أشار إلى أهمية التعاون والتضامن الاقليمي لحل المشاكل التي تواجه منطقة جنوب آسيا والمناطق المحيطة بها
- نتابع بأسف اكتساب تنظيم داعش الإرهابي أرضية له مجددا في أفغانستان
- أفغانستان بلد عانى كثيرا ودفع ثمنا باهظا جراء اقتتال الأخوة، فلا يوجد رابح من اقتتال الأخوة غير المستفيدين من الفوضى
- السلطات الأفغانية سلّمت وقف المعارف التركي إدارة 12 ثانوية كان يديرها تنظيم "غولن" الإرهابي في أفغانستان
- تنظيم داعش الإرهابي ألحق أكبر ضرر بالعالم الإسلامي والمسلمين عبر جرائم القتل الوحشية التي ارتكبها في سوريا والعراق
أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، أن بلاده ستقدم الدعم اللازم لدحر تنظيم "داعش" الإرهابي في أفغانستان.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته في مؤتمر "إسطنبول قلب آسيا" المنعقد في مدينة إسطنبول.
وأوضح أردوغان أن أفغانستان تمر بمرحلة حساسة وعلى المجتمع الدولي مضاعفة استثماراته في هذا البلد.
وتابع قائلا: "من المهم قيام الحكومة الأفغانية بواجباتها في ظل التزام المجتمع الدولي بتعهداته تجاه هذا البلد".
وأشار إلى أهمية التعاون والتضامن الاقليمي، لحل المشاكل التي تواجه منطقة جنوب آسيا والمناطق المحيطة بها.
وأعرب أردوغان عن ثقته بأن معظم التحديات التي تواجهها أفغانستان في الوقت الحاضر، يمكن حلها من خلال التعاون والتضامن.
وأضاف أردوغان أن بلاده جددت تعهدها خلال قمة الناتو الأسبوع الفائت، بمواصلة دعم الأمن والاستقرار في أفغانستان، مشيرا في هذا السياق إلى وجود نحو 800 عسكري تركي في أفغانستان.
وتابع قائلا: "وجهنا نداءً لدول الناتو بمواصلة دعمها لأفغانستان، وتركيا تؤكد استمرار دعمها عسكريا واقتصاديا".
وأوضح أن غالبية المشاكل التي تعاني منها دول جنوب آسيا، ناجمة عن عوامل خارج حدود تلك المنطقة، مبينا أن سكان هذه المنطقة يضطرون لمصارعة التأثيرات السلبية للأحداث التي تجري خارج حدود بلدانهم.
وفي هذا السياق أشار أردوغان إلى أهمية "مسار إسطنبول" المعلن في 2011 لمواجهة قضايا بينها خطاب الكراهية والتعصب الديني.
وأوضح أن مسار إسطنبول، مفيد جدا لإيجاد حلول للتحديات الإقليمية والمحلية في المنطقة.
وشدد الرئيس التركي أن بلاده تتابع بأسف اكتساب تنظيم داعش الإرهابي أرضية له مجددا في أفغانستان التي تأتي في مقدمة البلدان المكافحة للتنظيم وجها لوجه.
غير أن أردوغان أعرب عن رضاه عن عزيمة قوات الأمن الأفغانية في مكافحة داعش، وإحرازها تقدما في الأسابيع الأخيرة على حساب التنظيم الإرهابي.
وشدد أن تنظيم داعش الإرهابي ألحق أكبر ضرر للعالم الإسلامي والمسلمين عبر جرائم القتل الوحشية التي ارتكبها في سوريا والعراق.
وأكد "ضرورة منع انتقال عدوى فيروس داعش إلى أفغانستان"، مبينا أن ما زال أمام أفغانستان شوط كبير لتقطعه في مجالات الفساد ومكافحة المخدرات وانتاجها والتجارة بها، وتحسين وضع المرأة والتعليم.
وقال إن "أفغانستان بلد عانى كثيرا ودفع ثمنا باهظا جراء اقتتال الأخوة، فلا يوجد رابح من اقتتال الأخوة غير المستفيدين من الفوضى".
وأعرب أردوغان عن قلقه من اتساع خطوط الصدع العرقية في أفغانستان.
كما أعرب الرئيس التركي عن أمله في تبني الحكومة الأفغانية الجديدة موقفا صادقا تحتضن فيه جميع أبناء شعبها وتوحدهم.
وقدّم أردوغان شكره للسلطات الأفغانية على دعمها تركيا في مكافحة تنظيم غولن الإرهابي الذي أجرم في قتل 251 شهيدا في محاولة الانقلاب الفاشلة صيف 2016.
ولفت إلى أن السلطات الأفغانية سلّمت وقف المعارف التركي إدارة 12 ثانوية كان يديرها التنظيم الإرهابي في أفغانستان.
واجتمع ممثلو المجتمع الدولي في شهر يوليو/ تموز 2011 في مدينة إسطنبول وأطلقوا مسارا مكثفا لتعجيل التنفيذ الكامل والفعال لقرار مجلس حقوق الإنسان 18/16 الصادر سنة 2001 تحت عنوان "مكافحة التعصب والوصم والتمييز والتحريض على العنف وممارسته ضد الناس بسبب دينهم أو معتقدهم"، وكان ذلك الاجتماع نقطة البداية لما بات يُعرف بـ"مسار إسطنبول".
ولفت أيضا إلى أهمية القطاع الخاص والمشاريع الاقليمية في تنمية أفغانستان اقتصاديا واجتماعيا.