İman Sehli
27 نوفمبر 2016•تحديث: 27 نوفمبر 2016
باريس/بلال موفتوغلو- ف. أسماء أرسلان/الأناضول
عقب سنوات من عزوف الأتراك الفرنسيين لاسيما الأجداد منهم عن المشاركة الفعلية في الانتخابات الرئاسية بفرنسا، يعتزم العديد منهم "أكثر من أي وقت مضى" التوجه إلى صناديق الاقتراع في ربيع 2017، لـ "إثبات وجودهم" في هذا البلد الأوروبي.
وسارع العديد من الفرنسيين من أصل تركي، ومعظمهم من أحفاد عمال حلوا بفرنسا في ستينيات القرن الماضي، إلى الحصول على بطاقاتهم الانتخابية قبل 31 ديسمبر/كانون أول 2016، التاريخ النهائي لتسلم هذه البطاقات للتصويت في الاقتراع الرئاسي المقرر عقده في الربيع المقبل.
وأعرب معظم الشباب الأتراك الفرنسيين الذين التقتهم الأناضول، عن استعدادهم لـ "إبلاغ أصواتهم"، بغض النظر عن توجهاتهم السياسية، على عكس آبائهم وأجدادهم الذين هجر أغلبهم مراكز الاقتراع بفرنسا.
"محمد مجيد" (25 عاما)، أشار إلى تنامي الوعي بين الأتراك الفرنسيين بخصوص الانتخابات الرئاسية المقبلة، ما من شأنه الإسهام في رفع معدلات المشاركة.
وقال "مجيد": "حان الوقت لنثبت وجودنا".
من جانبها، أعربت الشابة "أليف غنغرمز" عن ملاحظتها لاهتمام أتراك فرنسا باقتراع الرئاسة "بشكل أكبر من السابق".
وتابعت: "هذه الانتخابات ستمكننا، أخيرا، من إيصال أصواتنا".
"جيتين كومور" العامل بقطاع الاتصالات، من جهته، قال إن شباب الجيل الثالث من أتراك فرنسا سيغير من "ثقافة" الاقتراع التي كانت لدى الأجيال السابقة.
وأضاف "كومور" أن "التصويت يعزز وجودنا بفرنسا. الشباب يعي هذه الحقيقة".
وفي السياق ذاته، علّق "إمرا يوجي" البالغ من العمر 23 عاما بالقول: "لن نصوت لصالح جيلنا فقط، بل من أجل الأجيال القادمة".
واعتبر أن الأتراك الفرنسيين مستعدون "أكثر من أي وقت مضى" للمشاركة في الانتخابات الرئاسية.
بدورها، دافعت طالبة الماجستير "فاطمة جاكير"، عن فكرة ضرورة مصالحة الأتراك الفرنسيين مع الحياة السياسية في هذا البلد.
وأردفت "آباؤنا كانوا غير مهتمين بالسياسة بسبب تمسكهم بفكرة العودة إلى تركيا، لكننا ولدنا هنا ونعتبر فرنسا وطننا".
ومضت "الأتراك لا يهدفون إلى مجرد التصويت في الانتخابات بل المشاركة بنشاط في الحياة السياسية داخل لجان الانتخابات".
وفي هذا الاتجاه، أشاد المهندس "عزيز شاهين" ذو الـ 28 عاما، بانخراط الأتراك الفرنسيين في الحياة السياسية.
ولفت "شاهين" إلى "الدور المهم" الذي لعبه الأتراك الفرنسيين في الانتخابات التمهيدية للأحزاب السياسية.
ويتوجه الناخبون اليوم الأحد إلى مراكز الاقتراع في الجولة الثانية للانتخابات التمهيدية لليمين واليمين الوسط لاختيار أحد المرشحين لخوض غبار المنافسة على الرئاسة.
وستجرى الجولة الثانية بين رئيسي الوزراء الأسبقين "فرانسوا فيون" (2007-2012) الذي حصد 44.1 % من أصوات الناخبين في الجولة الأولى التي أقيمت الأحد الماضي، وآلان جوبيه (1995-1997)، الذي حل في المركز الثاني بـ 28.6 % من الأصوات.
وبحسب معظم استطلاعات الرأي، فإن الفائز بترشيح اليمين إلى الانتخابات الرئاسية سيحظى بفرص كبيرة للتأهل للجولة الثانية من سباق الرئاسة والظفر بمنصب الرئيس المقبل.
في المقابل، لم يحدد الحزب الاشتراكي الحاكم مرشحه لاقتراع الرئاسة، في انتظار الترشيح الرسمي للرئيس الحالي "فرانسوا أولاند"، وفق مراقبين.
وستجرى الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية في 23 أبريل/نيسان المقبل، في حين أن الجولة الثانية ستجرى في 7 مايو/أيار من العام ذاته.
وبدأت هجرة العمال الأتراك إلى فرنسا في منتصف الستينيات بعد توقيع البلدين اتفاقية ثنائية لتنظيم وصولهم إلى الأراضي الفرنسية.
وتشير إحصائيات القنصلية التركية في فرنسا لعام 2013، إلى وجود نحو 611 ألف من أصول تركية فوق الأراضي الفرنسية.