11 نوفمبر 2019•تحديث: 11 نوفمبر 2019
مصطفى كامل / الأناضول
أعلنت الأرجنتين وفنزويلا وكوبا والمكسيك، الإثنين، رفضها لإجبار الرئيس البوليفي إيفو موراليس، على الاستقالة من جانب الجيش، واعتبرت ذلك "انقلابا".
وقال الرئيس الأرجنتيني المنتخب ألبرتو فرنانديز، الذي سيتولى السلطة في ديسمبر/كانون الأول القادم، في تغريدة على "تويتر"، إن "انقلابا نُظّم في بوليفيا بسبب احتجاجات عنيفة من جانب المدنيين، وإهمال قوات الشرطة وعدم استجابة الجيش".
وانتقد فرنانديز العملية التي أدت إلى استقالة موراليس، ودعا بوليفيا إلى الانضمام إلى الركب الديمقراطي.
كما حث الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عبر حسابه على تويتر، "كافة الجماعات الاجتماعية والسياسية في جميع أنحاء العالم على الاحتجاج على تصرفات الجيش البوليفي".
وأوضح أنه يدين "الانقلاب" على موراليس، مشيرا إلى أن "الشعب الفنزويلي سيحتج للدفاع عن حقوق السكان الأصليين، ضحايا العنصرية، في بوليفيا".
من جهته، قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بيرموديز، في تغريدة عبر "تويتر"، إن "اليمينيين في بوليفيا هاجموا الديمقراطية من خلال انقلاب عنيف وجبان"، وأنه يقف مع موراليس، داعيا المجتمع الدولي إلى الاحتشاد من أجل حريته.
كما أعلن وزير الخارجية المكسيكي، مارسيلو إبرار، إن بلاده ستعرض اللجوء على موراليس.
وأوضح إبرار، في تغريدة عبر "تويتر"، أن "المكسيك وفقا لتقاليدها ستعرض اللجوء على موراليس، واستقبلت بالفعل 20 شخصا من الهيئات التنفيذية والتشريعية البوليفية بسفارة المكسيك في لاباز".
وأضاف: "هناك عملية عسكرية تجري في بوليفيا، ونحن نرفضها.. ستحتفظ المكسيك بموقفها باحترام الديمقراطية والمؤسسات ورفض الانقلابات".
في لاباز، كشف موراليس، الإثنين، عن صدور قرار اعتقال بحقه، وتعرض منزله لهجوم من قِبل بعض المجموعات.
وقال، في تغريدة عبر "تويتر": "أُعلن للعالم وللشعب البوليفي أن ضابطا في الشرطة أصدر قرار اعتقال غير قانوني بحقي".
وأضاف أن "الانقلابيين يعبثون بالقانون".
والأحد، أعلن موراليس، استقالته من منصبه، في أعقاب مطالبته من قبل الجيش بترك منصبه حفاظا على استقرار البلاد.
وجاءت الاستقالة وسط اضطرابات واحتجاجات عقب إعلان موراليس فوزه بولاية رابعة، وهو ما رفضه خصوم الرئيس قائلين إن الانتخابات "مزورة"، حسبما نقل موقع "تيلي سور" المعني بأخبار أمريكا اللاتينية.
وقبيل استقالته، قال الرئيس البوليفي إيفو موراليس، إنه سيدعو إلى انتخابات رئاسية جديدة في البلاد استجابة لاحتجاجات عنيفة نددت باقتراع 20 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.
وأدلى نحو 7 ملايين شخص في بوليفيا في الاستحقاق الرئاسي، الذي جرى الشهر الماضي، وتنافس فيه 9 مرشحين أبرزهم الرئيس موراليس، ومرشح المعارضة يمين الوسط كارلوس ميسا، والسيناتور الليبرالي أوسكار أورتيز.
وقالت المحكمة العليا للانتخابات في بوليفيا إن الانتخابات جرت بشكل طبيعي مع تسجيل بعض الحوادث البسيطة.
لكن المعارضة رفضت نتائج الانتخابات بدعوى "تزويرها"، وحشدت أنصارها في الشوارع، فيما خرج أنصار موراليس في مظاهرات مؤيدة، وكثيرا ما حدثت صدامات بين الطرفين.
ووصفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية الاحتجاجات بأنها "الأضخم في بوليفيا منذ عقود".
تجدر الإشارة أن موراليس يحكم بوليفيا منذ عام 2006.