02 يوليو 2019•تحديث: 02 يوليو 2019
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وزعيم حزب "إسرائيل بيتنا" اليميني المعارض أفيغدور ليبرمان إنه يستحيل فصل الدين عن الدولة في إسرائيل.
وقال ليبرمان، في كلمة خلال مؤتمر هرتسليا، الذي ينظمه معهد السياسات والاستراتيجية (خاص): "عندما نتحدث عن العلاقات بين الدين والدولة أقول إنه يجب فصل الدين عن السياسة في دولة إسرائيل، من المستحيل فصل الدين عن الدولة، لكن يجب علينا فصل الدين عن السياسة".
كان ليبرمان عارض الانضمام إلى حكومة برئاسة بنيامين نتنياهو إذا لم تتبن قانون التجنيد الذي يلزم المتدينين اليهود بالتجنيد في الجيش الإسرائيلي.
ويرفض حزب "يهودوت هتوراه" اليميني الديني إلزام المتدينين بالخدمة العسكرية، معتبرا أن من واجب المتدينين التفرغ لدراسة التوراة.
وهاجم ليبرمان الكليات الدينية الإسرائيلية ما قبل الخدمة العسكرية.
وقال: "أعدت الأكاديميات الدينية شبه العسكرية سلسلة من أفضل المقاتلين وآمل أن يستمروا في العمل. لكن اليوم، فإن قصة الأكاديميات الدينية هي أنها تتطور في اتجاه الميليشيات الدينية الخاصة كنوع من الكتائب"، في إشارة إلى الميليشيات اللبنانية المسيحية التي تحالفت مع إسرائيل في الثمانينات.
ولفت ليبرمان إلى أنه تحدث إلى طلاب في أكاديمية دينية شبه عسكرية، وسألهم إذا ما أعطاهم حاخامهم تعليمات متضاربة مع قائدهم العسكري فمن سيطيعون فقالوا حاخامهم.
وقال: "لقد انقلب الجنود ولم يخضعوا لقائدهم العسكري المباشر ولكن لسلطة روحية، حاخام، هذا شيء خطير، لا يمكن لهذا الأمر أن يستمر".
وأضاف ليبرمان: "الحل هو فصل الأكاديميات شبه العسكرية عن وزارة التعليم التي تمولها وتتركها فقط في أيدي وزارة الدفاع التي تعمل تحت رعايتها".
ودعا ليبرمان إلى حكومة تستبعد الأحزاب الدينية واليمينية الدينية المتطرفة.
وقال: "نحن ندعم حكومة واسعة، إن دولة إسرائيل في منعطف حرج من وجهة نظر أمنية واقتصادية، أنا أتحدث عن حكومة تضم (إسرائيل بيتنا) و(الليكود) و(أزرق وأبيض)، في هذه المرحلة، لن نوافق على الحريديم أو الاتحاد الوطني كجزء من تلك الحكومة".
ويرأس نتنياهو حزب "الليكود" فيما يرأس الرئيس السابق لأركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتس حزب "أزرق أبيض"، أما الأحزاب الدينية فهي أساسا "يهودوت هتوراه" و"شاس" في حين أن الاتحاد الوطني هو" تحالف أحزاب اليمين".
وأضاف ليبرمان: "هناك أيضا تطرف شديد بين الحريديم، عليهم الهدوء والجلوس في المعارضة".
واستبعد ليبرمان تحرك نتنياهو ضد إيران، مشيرا إلى أنه يستخدم التهديد النووي الإيراني في إطار دعايته الانتخابية.
وقال: "رئيس الوزراء هو أفضل متحدث في العالم، لكنني أشك في أنه يمكنه أن يفعل ما يجب عمله في المسألة من الناحية العملية".
وأضاف: "أرى حتى رغبة عند رئيس الوزراء في تحويل هذا الأمر إلى جزء من حملته السياسية".
كما انتقد سياسة نتنياهو حيال قطاع غزة.
وقال ليبرمان: "يقول رئيس الوزراء إنه يتعين علينا التزام الهدوء، لكننا ندعي أن الصمت هو الوحل، يوافق رئيس الوزراء على تحويل الأموال إلى منظمة إرهابية ويحول قطاع غزة وحماس إلى تهديد استراتيجي".