Mohamad Misto
31 يوليو 2023•تحديث: 31 يوليو 2023
إسطنبول/ محمد مستو / الأناضول
تعد الجولات البحرية في إسطنبول واحدة من أجمل التجارب التي يخوضها زوار المدينة التركية العريقة، ولا تكتمل الرحلة السياحية فيها دون التمتع بمناظرها المائية.
يحيط بإسطنبول مياه البحر من ثلاث جهات، ويقسمها مضيق البوسفور إلى شطرين في قارتي أوروبا وآسيا، ويحدها البحر الأسود شمالا وبحر مرمرة جنوبا، وهو ما يجعل المدينة تتمتع بسواحل طويلة جاذبة للسياحة.
وتتنوع الجولات البحرية من حيث توقيتها ومدتها ووجهتها ونوع القوارب المستخدمة، فهناك جولات البوسفور وهي من أكثر الجولات رواجا، إضافة إلى الجولات إلى جزيرة الأميرات و مدينة بورصة وغيرها.
تمتد جولة البوسفور بين شطري المدينة لأكثر من ساعتين وتتيح للزائرين الاطلاع على عوالم المدينة المتنوعة، كما تتيح لهم التمتع بمشاهدة البحر وإطعام طيور النورس التي ترافق السفن جيئة وذهابا.
متعة وسياحة
تقام خلال الرحلات العديد من الفعاليات، منها نشاطات ترفيهية كحفلات الموسيقى والغناء، والألعاب، إضافة إلى تقديم وجبات من الطعام التركي المميز.
وتحفل السفن التي تنقل السياح بعازفي الموسيقى والرسامين والباعة الجائلين الذين يعرضون سلعا مختلفة، منها الأدوات المنزلية والمكتبية والمواد الغذائية، ما يجعل من هذه الرحلات وجهة متكاملة للسياحة والتسوق.
كما يوجد في بعض السفن مطاعم تقدم وجبات جاهزة وطازجة، وتحتوي على مقاهي صغيرة يقدم فيها الشاي والقهوة وغيرها من المشروبات الساخنة والباردة.
تقام الجولات البحرية بواسطة أنواع مختلفة من السفن، فمنذ عقود طويلة يتم الانتقال بين ضفتي البوسفور عبر المواصلات البحرية بمختلف أنواع المراكب والقوارب التي تنتقل يوميا بين القارتين، فضلا عن التنقل من إسطنبول للمدن الأخرى القريبة.
إلى جانب القوارب الكبيرة، هناك قوارب صغيرة تتسع لعدد محدود من الأشخاص تستأجرها العائلات أو الأصدقاء للقيام بنشاطاتهم الخاصة، لاسيما في مواسم العطلات.
مواصلات بحرية
ولا يقتصر استخدام القوارب في إسطنبول على الجولات السياحية، بل أيضا هي وسيلة نقل بين شطري إسطنبول وجزرها كما أنها تنقل المسافرين إلى المدن الساحلية الأخرى وتختصر المسافات البرية.
تنتشر موانئ الانطلاق في السواحل كافة، لكنها تتركز بشكل كبير في منطقتي أمينونو وقره كوي، وعلى امتداد البوسفور في مناطق بشيكطاش وأورطا كوي على الجانب الأوروبي، وأوسكودار وقاضي كوي على الطرف الآسيوي.
ورصدت الأناضول الحركة الكثيفة للجولات البحرية في إسطنبول والإقبال الكبير عليها من السياح والزوار، خصوصا مع دخول العطلة الصيفية.
وعلى السواحل والموانئ المعنية، تنشط حركة السياح بكثافة، في مشهد تتراص فيه السفن والمراكب بينما تحلق طيور النورس في المكان.
ومع جولات المسافرين وقضاء أعمالهم وزيارة السياح لمقاصدهم السياحية، تتحول المواصلات البحرية إلى رحلة من ممتعة، كل بحسب هدفه ووجهته.