14 مايو 2023•تحديث: 15 مايو 2023
الخرطوم / عمر أردم / الأناضول
أجلت طائرة عسكرية تركية 132 شخصا عالقا بالسودان هم مواطنون أتراك وأجانب، وذلك من مدينة بورتسودان، بسبب الاشتباكات الدائرة في البلاد، بتنسيق من سفارة أنقرة في الخرطوم.
وأفاد مراسل الأناضول في الخرطوم، الأحد، أن وزارة الدفاع التركية أرسلت طائرة عسكرية من طراز A400M إلى مدينة بورتسودان، حيث تم نقل المواطنين بالتنسيق مع سفارة أنقرة، ونقلهم عبر حافلات من الخرطوم.
ونقلت الطائرة العسكرية المواطنين إلى تركيا، حيث تجاوز إجمالي الأتراك الذين تم إجلاؤهم من السودان ألفي مواطن، فيما ساهمت أنقرة أيضا بنقل مواطني أكثر من 10 دول.
وقال همّت سربست لمراسل الأناضول وهو من ولاية مانيسا التركية: "قبل عام جئت للعمل في السودان، ونتيجة استمرار وتصاعد الاشتباكات اضطررت إلى المغادرة".
من ناحيته، قال عوني يلدريم وهو يعمل في السودان منذ 22 عاما في تشغيل الحافلات، "نعيش حاليا أكثر فترة اشتباكات في البلاد، والسفارة سخرت كل إمكانياتها لإجلاء المواطنين، وقدمنا لهم الإمكانيات والسيارات".
وعبر إثيوبيا بدأت تركيا بإجلاء رعاياها من السودان بسبب المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع.
ومنذ 15 أبريل/ نيسان الماضي، تشهد ولايات بالسودان اشتباكات واسعة بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو "حميدتي"، راح ضحيتها مئات الأشخاص بين قتيل وجريح معظمهم من المدنيين.
وتجددت، صباح الأحد، اشتباكات بأسلحة ثقيلة وخفيفة بين الجيش وقوات "الدعم السريع" شبه العسكرية في العاصمة الخرطوم وهو ما يفاقم معاناة السكان، رغم توقيع الطرفين "إعلان جدة" بالسعودية مساء الخميس.
وأبلغ شهود عيان مراسل الأناضول بأن مناطق في مدينتي بحري (شمال) وأم درمان (غرب) شهدت إطلاق نار كثيف ودوي انفجار، فيما استهدف طيران حربي تجمعات لـ"الدعم السريع".
ومع استمرار الاشتباكات، يعيش سكان الخرطوم أوضاعا معيشية بالغة التعقيد بسبب الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وخدمة الإنترنت والمياه وشح المواد الغذائية، وفقا لمراسل الأناضول.
والخميس اتفق الجيش و"الدعم السريع" على "إعلان جدة"، وهو يتضمن التزامات إنسانية تُنفذ وفرا وجدولة لمحادثات مباشرة جديدة مستمرة في السعودية على أمل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.