Husseiny Elsunhawy
29 يونيو 2017•تحديث: 29 يونيو 2017
بغداد/ مؤيد الطرفي/ الأناضول
دعت منظّمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، اليوم الخميس، إلى حماية آلاف الأطفال المحاصرين في المدينة القديمة بالجانب الغربي للموصل، حيث تدور معارك بين القوات العراقية ومسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي.
وقال بيتر هوكينز، ممثل المنظّمة في العراق، في بيان اطلعت عليه الأناضول "ما زال آلاف الأطفال محاصرين بالعنف المستمر بلا هوادة في أحياء المدينة القديمة غربي الموصل، مع اشتداد القتال خلال الساعات الماضية".
وأوضح أن "الأطفال يواجهون عدة تهديدات على حياتهم، فأولئك الذين تقطعت بهم السبل في خضم القتال يختبئون في أقبية منازلهم؛ خوفاً من هول الهجوم التالي".
وحذّر المسؤول الأممي من أن "أولئك، الذين يحاولون الفرار يتعرّضون لخطر القتل أو الإصابة بإطلاق النار، فضلاً عن أنه قد تم الإبلاغ عن مقتل مئات المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية".
وأشار هوكينز إلى "ظهور أعراض سوء التغذية المتوسط على الأولاد والبنات، الذين تمكنوا من الهرب نتيجة معاناتهم، كما أنهم يعانون من الصدمات والآثار النفسية، التي يخلفها الصراع".
ويعرف "سوء التغذية المتوسط" بأنّه الحالة، التي تكون فيها الدرجة المعيارية للوزن مقابل السن بين -3، و-2 تحت معدل معايير منظمة الصحة العالمية لنمو الأطفال.
ومضى قائلا "الاستجابة لمحنة هؤلاء الأطفال، وإبقائهم على قيد الحياة هي على رأس أولوياتنا الآن وفي الأسابيع والشهور المقبلة".
ودعا هوكينز، جميع أطراف النزاع (لم يسمهم) إلى "ضرورة حماية الأطفال في جميع الأوقات"، وشدد على أنه "يجب إبقاء الأطفال بعيداً عن الأذى مهما كانت الظروف".
وقدرت الأمم المتحدة وجود ما يصل إلى 100 ألف مدني نصفهم من الأطفال في الموصل القديمة عند انطلاق الهجوم العراقي لاستعادة المنطقة من "داعش" قبل نحو 10 أيام.
واستعادت القوات العراقية أكثر من نصف المدينة القديمة بالموصل من تنظيم "داعش"، بينما يقول قادة الجيش العراقي إن أيامًا قليلة تفصلهم عن انتزاع كامل المدينة.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت القوات العراقية سيطرتها على موقع جامع النوري التاريخي في المدينة القديمة بالموصل، الأمر الذي اعتبره رئيس الوزراء، حيدر العبادي، يؤشّر لنهاية ما يسمّى بـ "دولة الخلافة" التي أعلنها "داعش" قبل 3 أعوام على أراضٍ بالعراق وسوريا.