Hussien Elkabany
30 سبتمبر 2026•تحديث: 30 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
** ولي العهد السعودي محمد بن سلمان:
ـ الحلف الدفاعي مع تركيا وباكستان يهدف إلى تجنيب المنطقة تبعات التوتر والصراعات
ـ الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون تؤكد أن الأمن والاستقرار الخليجيين كل لا يتجزأ
ـ لن نتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس بأمننا
ـ ندين بكل قوة استمرار الاعتداءات الوحشية لسلطة الاحتلال على إخوتنا في فلسطين في قطاع غزة وانتهاكاتها المتعددة للمسجد الأقصى
صرح ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مساء الأربعاء، بأن إنشاء «حلف مكة» الدفاعي مع تركيا وباكستان جاء بهدف تعزيز استقرار المنطقة، محذرًا من أن أزمة الطاقة في العالم «مفتوحة الاحتمالات».
جاء ذلك خلال إلقائه الخطاب الملكي نيابة عن الملك سلمان بن عبد العزيز، بمناسبة افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى (البرلمان).
وقال ولي العهد السعودي إنه «في سياق إسهاماتنا لتعزيز استقرار المنطقة، وتجنيبها تبعات التوتر والصراعات وتنسيق الجهود، تم إنشاء حلف مكة الدفاعي بين المملكة وتركيا وباكستان».
وأكد أن هذا الحلف يأتي «انطلاقًا من الجهود المشتركة للقيام بدورنا في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة».
وتابع: «في هذا الشأن نقدر وقوف الدول الشقيقة والصديقة إلى جانب المملكة، وإسهاماتها في تعزيز الأمن والاستقرار».
وفي 7 أغسطس/ آب الماضي، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في مدينة مكة المكرمة.
وشدد ولي العهد السعودي على أن «الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون تؤكد أن الأمن والاستقرار الخليجيين كل لا يتجزأ»، مشيرًا إلى أن بلاده تعمل مع دول المجلس على صونهما.
وأوضح أن بلاده «تمتلك قدرات بشرية وعسكرية عالية الكفاءة، قادرة على التصدي وردع التهديدات بشكل كامل أيًا كانت مصادرها».
وأكد محمد بن سلمان أن بلاده «تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد من دون أدنى تهاون في حفظ أمننا، ولن نتردد في الرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس به».
كما لفت إلى أن إنشاء «التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات» جاء لتعزيز الأمن البحري وحماية المصالح المشتركة في الممرات البحرية الدولية، ورفض استغلالها أداة للضغط السياسي أو الاقتصادي.
وفي سياق متصل، حذر ولي العهد السعودي من أن «العالم يتعرض اليوم إلى أزمة طاقة مفتوحة الاحتمالات».
ولفت إلى أن «المملكة كانت فيها صمامًا لأمن الطاقة العالمي، بقدرتها على توفير الإمدادات النفطية للأسواق الدولية رغم التصعيد».
وفي الشأن الفلسطيني، أدان محمد بن سلمان «بكل قوة استمرار الاعتداءات الوحشية لسلطة الاحتلال (الإسرائيلي) على إخوتنا في فلسطين في قطاع غزة، وانتهاكاتها المتعددة للمسجد الأقصى».
ودعا «المجتمع الدولي ومجلس السلام إلى ممارسة دورهما المأمول للوصول إلى حل سياسي دائم في فلسطين».
كما أكد دعم بلاده لليمن، من خلال تحالف دعم الشرعية للحكومة اليمنية، لبسط سلطتها على كامل البلاد واستعادة الاستقرار، و«التصدي لاعتداءات الميليشيات الحوثية الإرهابية التي اختارت الفوضى والخراب، وتهديد الشعب اليمني والمنطقة مسلكًا لها».
وتؤكد المملكة موقفها الثابت والداعم لوحدة السودان واستقراره والمحافظة على مؤسساته الشرعية، وتجنيب شعبه مآسي الحرب والدمار، بحسب ولي العهد.
وتقود السعودية منذ مارس/ آذار 2015 تحالفًا لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/ أيلول 2014.