Sami Ahmed
15 يوليو 2016•تحديث: 16 يوليو 2016
صنعاء/ زكريا الكمالي/ الأناضول
قال مصدر حكومي يمني، إن المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، التقى اليوم الجمعة، بالعاصمة السعودية الرياض، الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ونائبه علي محسن الأحمر، ورئيس الفريق التفاوضي عبد الملك المخلافي، لاقناعهم بالانخراط في الجولة الثانية من مشاورات الكويت التي كان مقررًا انطلاقها اليوم.
وفي 21 أبريل الماضي، انطلقت مشاورات بين الحكومة اليمنية من جهة، وجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، وحزب المؤتمر الشعبي العام (جناح الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، من جهة أخرى بالكويت، برعاية أممية، غير أنها لم تحقق أي اختراق في جدار الأزمة نتيجة تباعد في وجهات النظر بين الطرفين، الأمر الذي دفع المبعوث الأممي، لتعليقها في 29 يونيو/حزيران الماضي، لمدة أسبوعين، وحدد اليوم الجمعة، 15 يوليو/تموز الجاري، موعدًا لاستئنافها.
و ذكر المصدر للأناضول، أن "لقاء اليوم لم يخرج بأي نتيجة بخصوص الموافقة على استئناف المشاورات والتوجه إلى دولة الكويت، للبدء في الجولة الثانية من المشاورات، وما يزال هناك اجتماع مسائي منفرد للوفد الحكومي لتأكيد الموافقة من عدمها".
و أكد المصدر، أن الرئيس اليمني، يتمسك بأسس ومرجعيات السلام المتمثلة في القرار الأممي 2216 (صادر عام 2015) والمبادرة الخليجيه ومخرجات الحوار الوطني، وأنه "يرحب بأي جهود في هذا الإطار دون المماطلة او الالتفاف".
ويشترط الوفد الحكومي التزام "الحوثيين" و"حزب صالح"، باحترام ثلاث مرجعيات من أجل العودة للمشاورات، وهي "القرار الأممي رقم 2216 (ينص على انسحاب الميليشيا من المدن التي سيطرت عليها وتسليم السلاح الثقيل للدولة)، والمبادرة الخليجية (اتفاق رعته دول الخليج قضى بتسليم الرئيس السابق علي عبدالله صالح للسلطة عقب ثورة شعبية في العام 2011)، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني (مارس 2013 ـ يناير 2014 ونص على تقسيم اليمن إلى دولة اتحادية من 6 أقاليم، 4 في الشمال و2 في الجنوب).
وأواخر سبتمبر/ أيلول 2014 سيطر الحوثيون، وقوات موالية للرئيس السابق، على العاصمة اليمنية صنعاء، وبدأوا بمد نفوذهم نحو مناطق يمنية أخرى، أدى إلى مغادرة الرئيس هادي وحكومته البلاد نهاية مارس/آذار 2015، والاستقرار مؤقتاً في العاصمة السعودية الرياض، والتي ما زال بها حتى الآن.
وأفادت مصادر يمنية، (فضلت عدم الكشف عن هويتها)، للأناضول، بأن "ولد الشيخ" قطع زيارته إلى مدينة "صلالة" العمانية، التي وصلها أمس، برفقة وفد (الحوثي/صالح) المشترك في مفاوضات الكويت، وتوجه إلى، مساء اليوم، الرياض لاقناع الحكومة اليمنية بالعودة إلى طاولة المشاورات.
وفي المقابل، وصل وفد الحوثيين وحزب الرئيس السابق، دولة الكويت، في وقت سابق مساء اليوم، وفقا لمصادر في الوفد للأناضول.
وتشهد اليمن حربًا منذ أكثر من عام بين القوات الموالية للحكومة اليمنية ومسلحي الحوثي، وصالح، مخلفة آلاف القتلى والجرحى، فضلًا عن أوضاع إنسانية صعبة، فيما تشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات.