Zakaria al-Kamali
11 يونيو 2016•تحديث: 11 يونيو 2016
زكريا الكمالي/ الأناضول
قال المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، فجر اليوم السبت "هناك اجماع بين الأطراف اليمنية المشاركة في مشاورات السلام بالكويت على مواضيع محورية، رغم وجود بعض التباينات في وجهات النظر".
وأضاف ولد الشيخ في بيان صحفي حصلت الأناضول على نسخة منه، أن "تزمين الخطوات العملية وتراتبيتها لا يزال قيد التفاوض".
وكشف المبعوث الأممي عن تسلمه من الأطراف اليمنية "تعهدات تفيد بأنهم سيواصلون العمل الدؤوب في شهر رمضان المبارك من أجل الوصول إلى حل سلمي ومستدام في اليمن".
وذكر ولد الشيخ، أنه اجتمع أمس الجمعة، مع رؤساء الوفدين المشاركين في مشاورات السلام اليمنية (الحكومة اليمنية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، وجماعة "أنصار الله" (الحوثي)، وحزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، حيث ناقش المشاركون "الترتيبات الأمنية وتسيير شؤون الحكومة والافراج عن السجناء والمعتقلين"، وفقًا للبيان.
ورغم نسبة التفاؤل في تصريحات المبعوث الأممي التي جاءت عقب بيان مقتضب، الجمعة، أعلن فيه أن "الأرضية المشتركة بين الأطراف اليمنية واسعة، وتعمل الأمم المتحدة على البناء عليها"، إلا أن المؤشرات لدى طرفي الصراع، تبعث إشارات سلبية عن سير المشاورات المتواصلة منذ أكثر من 50 يومًا.
وسارع الحوثيون رسميًا، فجر اليوم السبت، لنفي وجود أي "توافقات متقدمة" في مشاورات السلام المقامة بدولة الكويت منذ 21 إبريل/ نيسان الماضي، دون تحقيق أي تقدم جوهري، دون الإشارة بشكل مباشر لتصريحات ولد الشيخ.
وقال الناطق الرسمي للجماعة، ورئيس وفدها التفاوضي، محمد عبدالسلام، في تغريدة مقتضبة على صفحته الرسمية بموقع تويتر، ونقلتها وكالة سبأ الخاضعة لسيطرتهم، إنه "لا صحة لما تناولته بعض وسائل الاعلام عن وجود توافقات متقدمة يمكن أن تمثل أرضية مشتركة لصياغة أي خطة حل خلال الأيام القادمة".
وكان الحوثيون، قد استنكروا رسميًا، في وقت سابق، تصريحات وبيانات المبعوث الأممي، وقالوا إنها تحتوي على" أشياء غامضة" و لم يتم التشاور عنها، وفق تعبيرهم.
وعقد طرفا المشاورات، أمس الجمعة "جلسة مباشرة" بمشاركة 4 مفاوضين من كل طرف، وذلك بعد توقفها منذ أكثر من أسبوعين.
وجاء استئناف الجلسات المباشرة بعد تعليقها منذ 25 مايو/ أيار الماضي، واكتفاء "ولد الشيخ"، بمشاورات غير مباشرة، من أجل تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
ولا يزال الانسداد السياسي يهيمن على مشاورات السلام اليمنية، مع انقضاء 50 يومًا، دون تحقيق أي تقدم جوهري في جدار الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عام.
ويتمسك الوفد الحكومي بـ"إنهاء الانقلاب وانسحاب المليشيا وتسليم السلاح الثقيل للدولة، قبل الدخول في تشكيل حكومة وحدة توافقية"، فيما يشترط وفد الحوثي ـ صالح، "تشكيل حكومة توافقية يكونون شركاء رئيسيين فيما قبل انسحابهم من المدن".