الدول العربية, فلسطين

وقفة غضب وسط غزة تنديدا بإقرار إسرائيل قانون إعدام أسرى فلسطينيين

بمشاركة واسعة من مخاتير ووجهاء العشائر ورجال الإصلاح والشخصيات الاعتبارية، إضافة إلى عائلات الأسرى الذين رفعوا صور أبنائهم وشعارات تؤكد أن المساس بالأسرى "تجاوز للخطوط الحمراء"

Hosni Nedim  | 01.04.2026 - محدث : 01.04.2026
وقفة غضب وسط غزة تنديدا بإقرار إسرائيل قانون إعدام أسرى فلسطينيين

Gazze

غزة / حسني نديم / الأناضول

وسط أجواء من الغضب الشعبي نظّمت اللجنة الشعبية للاجئين في مخيم البريج وسط قطاع غزة، الأربعاء، وقفة جماهيرية رفضا للتشريعات العنصرية الإسرائيلية، وعلى رأسها ما يُعرف بـ "قانون إعدام أسرى فلسطينيين".

والاثنين، صدّق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي على مشروع قانون مثير للجدل ينص على فرض عقوبة الإعدام بحق أسرى فلسطينيين، أثار استياء واسعا وموجة غضب عارمة على مستوى العالم.

وشهدت الوقفة مشاركة واسعة من مخاتير ووجهاء العشائر ورجال الإصلاح والشخصيات الاعتبارية، إضافة إلى عائلات الأسرى الذين رفعوا صور أبنائهم وشعارات تؤكد أن المساس بالأسرى هو "تجاوز للخطوط الحمراء".

وقال الناطق باسم العشائر واللجان الشعبية في البريج علي الششنية للأناضول: إنّ "هذه الوقفة تأتي لإيصال رسالة واضحة للاحتلال بأن الأسرى ليسوا وحدهم".

وأضاف أن "إقدام الاحتلال على سن مثل هذه القوانين الإجرامية هو دليل على إفلاسه وتخبطه، ونحن وجهاء وعشائر نعلن اليوم، بصوت واحد أن أي مساس بحياة أسرانا سيواجه برد فعل شعبي ووطني لا يتوقعه الاحتلال".

وأكد الششنية، "وحدة الشعب الفلسطيني خلف قضية الأسرى".

بدوره، قال المواطن نهاد عوض أحمد والد الأسير لدى إسرائيل نادر أحمد، إن "هذه القوانين لا تزيدنا إلا إصراراً وتشبثاً بحقنا، رغم تهديد أبنائنا في السجون بقوانين الإعدام".

وأضاف أحمد الذي بدت عليه علامات الصمود الممتزجة بالقلق على مصير نجله، للأناضول: "ولدي نادر وزملاؤه هم رموز للحرية، ونحن كأهالي أسرى لن نكل ولن نمل من المطالبة بحريتهم".

وطالب العالم أجمع "بالتحرك الفوري لنصرة الأسرى ولجم الاحتلال الإسرائيلي قبل فوات الأوان".

وأكد المشاركون في الوقفة "استمرار الفعاليات النضالية والاحتجاجية في كافة مخيمات اللجوء في قطاع غزة نصرة للأسرى في ظل الهجمة الشرسة"، مشددين على أن "معركة الكرامة التي يقودها الأسرى داخل السجون تجد صداها في الشارع الفلسطيني".

ويقضي قانون إعدام أسرى فلسطينيين الذي أقره الكنيست بتنفيذ حكم الإعدام شنقا من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون الإسرائيلية، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

ويسمح مشروع القانون بإصدار حكم الإعدام دون الحاجة إلى طلب من النيابة العامة، كما لا يشترط الإجماع في القرار، إذ يمكن اتخاذه بأغلبية بسيطة.

ويشمل ذلك أيضا المحاكم العسكرية التي تنظر في قضايا الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة، مع منح وزير الدفاع حق إبداء الرأي أمام هيئة المحكمة.

وواجه القانون انتقادات داخلية، إذ أعلنت نحو 1200 شخصية إسرائيلية بينهم حائزون على جائزة نوبل ومسؤولون سابقون في الجيش وقضاة سابقون بالمحكمة العليا في فبراير/ شباط الماضي، معارضتهم الشديدة له، معتبرين إياه "وصمة أخلاقية".

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9500 فلسطيني، بينهم 350 طفلًا و73 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عشرات منهم.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل إجراءاتها بحق الأسرى الفلسطينيين، بالتزامن مع حرب الإبادة التي استمرت عامين على قطاع غزة بدعم أمريكي، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف قتيل و172 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.