????? ???????
17 مايو 2016•تحديث: 17 مايو 2016
زكريا الكمالي/ الأناضول
انسحب وفد الحكومة اليمنية المشارك بمحادثات السلام في دولة الكويت، من جلسة مفاوضات اليوم الثلاثاء، احتجاجًا على عدم التزام فد جماعة "أنصار الله" (الحوثيين)، وحزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح، بمرجعيات وأسس المشاورات.
وقال مصدر تفاوضي حكومي في تصريح لـ"الأناضول"، إن الوفد الحكومي انسحب من الجلسة العامة صباح اليوم الثلاثاء، لعدم التزام وفد "الحوثيين" و"حزب صالح"، بالمرجعيات التي تستند إليها المشاورات، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2216)، وشرعية الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، والحكومة الحالية.
وذكر المصدر، (الذي فضل عدم ذكر اسمه)، أن الوفد الحكومي سيصدر بيانا رسميا في وقت لاحق اليوم، يحدد موقفه من ما وصفها بـ" المشاورات مع عبثيين"، مشيرا أن الوفد لن ينسحب من المشاورات بشكل نهائي، وسيبقى في الكويت.
ونقلت وكالة "سبأ"، الرسمية على لسان رئيس الوفد الحكومي، عبدالملك المخلافي، أن انسحاب الوفد جاء ردا على تراجع وفد "الحوثي" و"حزب صالح" عن الإقرار بمرجعيات المشاورات.
وقال المخلافي، "الإنقلابيون ينسفون كل مرجعيات وأسس المشاورات"، لافتا إلى أنه طلب من المبعوث الأممي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلزام "الحوثيين" و"حزب صالح"، بالمرجعيات قبل استئناف المفاوضات.
وكانت مصادر تفاوضية، قد أكدت في وقت سابق لـ"الأناضول"، أن وفد "الحوثيين" و"حزب صالح"، طالب بشكل صريح بنقل صلاحيات الرئيس عبدربه منصور هادي إلى سلطة بديلة، تتمثل في مجلس انتقالي، يكونوا شركاء فيه، قبل انسحابهم من المدن وتسليم السلاح.
ويشترط "الحوثيون"، وفقًا للمصادر، أن يكون "اتفاق السلم والشراكة، الذي تم توقيعة ليلة اجتياح العاصمة صنعاء، في 21 سبتمبر/أيلول 2014، كواحد من مرجعيات المشاورات الحالية".
ونص الاتفاق، الذي اعتبره الرئيس هادي، لاغيًا بعد انتقاله إلى عدن في فبراير/ شباط 2015، كون توقيعه تم بقوة السلاح، "على منح الحوثيين مناصب وشراكة في كل مؤسسات الدولة".
فيما يشترط وفد الحكومة، أن تكون مرجعيات المشاورات هي قرار مجلس الأمن رقم 2216، الذي ينص على " إنهاء الانقلاب" ودعم شرعية الرئيس هادي، وكذلك المبادرة الخليجية (اتفاق رعته دول الخليج عام 2011 تم بموجبه تسليم الرئيس هادي للحكم من الرئيس السابق صالح عقب ثورة شعبية)، وكذلك مؤتمر الحوار الوطني (انعقد خلال مارس/أذار 2013، ويناير/كانون الثاني 2014)،
ونص على عدم امتلاك أية جهة للسلاح الثقيل سوى الدولة، وقيام دولة اتحادية من 6 أقاليم).
وأعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، ليل أمس الاثنين، أن النقاش لا يزال جاريا حول الطريقة الأفضل للتوصل إلى مسار سلمي باليمن، مع دخول مشاورات السلام، في الكويت يومها الـ26 دون تحقيق أي تقدم إيجابي.
وذكر ولد الشيخ، في بيان صحفي، وصل "الأناضول" نسخة منه، أن الوفود المشاركة في المشاورات، تظهر تجاوبا "من حيث المبدأ"، داعيا إياها إلى التركيز على الأولويات.
وقال المبعوث الأممي، "أنا أؤكد أن هناك أرضية ممكن البناء عليها، وهذا ما نعمل عليه الآن".
ومنذ انطلاقتها في 21 أبريل/نيسان الماضي بعد تأخر 3 أيام عن موعدها الأصلي، لم تحقق مشاورات السلام اليمنية في الكويت، أي اختراق جوهري، باستثناء الاتفاق بين طرفي هذه المفاوضات، على تشكيل اللجان الثلاث (الأمنية، السياسية، الإنسانية)، والتي أوكل إليها مناقشة النقاط الخمس المنبثقة من القرار الدولي 2216، الصادر في أبريل/نيسان 2015.
وتنص النقاط الخمس بالترتيب على: انسحاب "الحوثيين" و"قوات صالح"، من المدن التي سيطرت عليها منذ الربع الأخير من العام 2014، وبينها العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة الثقيلة للدولة، واستعادة مؤسسات الدولة، ومعالجة ملف المحتجزين السياسيين والمختطفين والأسرى، والبحث في خطوات استئناف العملية السياسية.