Wassim Samih Seifeddine
05 فبراير 2025•تحديث: 05 فبراير 2025
بيروت / وسيم سيف الدين / الأناضول
توفي طفل لبناني، الأربعاء، متأثرا بجروح في رأسه بعد إصابته بشظايا قنبلة ألقتها مسيرة إسرائيلية أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي، جنوب البلاد، في استمرار لخروقات وقف إطلاق النار.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، إن الطفل وجيه زهوي (7 سنوات) من بلدة مجدل سلم الجنوبية، "استشهد اليوم متأثرا بجراح في رأسه بعد إصابته بشظايا قنبلة كانت قد ألقتها مسيرة إسرائيلية في 29 يناير الفائت".
وأشارت إلى مواصلة الجيش الإسرائيلي خروقاته اليومية في الأراضي اللبنانية، حيث قامت قواته، اليوم، بحرق عدد من المنازل في بلدة رب ثلاثين قضاء مرجعيون.
وأضافت أن إسرائيل ما زالت بجنودها ودباباتها، متمركزة خلف الساتر الترابي الذي استحدثه قبل أسبوع في منطقة المفيلحة غرب بلدة ميس الجبل، في حين تنتشر عناصر من الجيش اللبناني على بعد عشرات الأمتار من الجهة الغربية للبلدة.
كما شهدت بلدة يارون الحدودية في قضاء بنت جبيل بمحافظة النبطية "ليلة أمس عمليات تفجير ممنهجة للمنازل أقدم عليها الاحتلال الإسرائيلي"، بحسب المصدر ذاته.
ولفتت الوكالة اللبنانية إلى أن "جنودا إسرائيليين لا يزالون يتمركزون خلف السواتر الترابية ويضعون أسلاكا شائكة ولوحة كتب عليها عدم الاقتراب عند مدخل بلدتي يارون ومارون الراس، معززين بقناصة بين أشجار الصنوبر".
وتابعت أن "عناصر من الجيش اللبناني ينتشرون على بعد عشرات الأمتار من تلك السواتر".
وبحسب الوكالة، فإن الأهالي يصرون على البقاء تحت المطر بانتظار انسحاب القوات الإسرائيلية للدخول إلى بلداتهم وتفقد منازلهم وأرزاقهم.
وفي الأسبوع الأخير، كثّف الجيش الإسرائيلي اعتداءاته على قرى الجنوب، بالتزامن مع تحدّي أهاليها له وإصرارهم على العودة، منذ فجر 26 يناير الماضي الذي كان الموعد المحدد بموجب اتفاق وقف إطلاق النار لإكمال الجيش انسحابه من الأراضي التي دخلها في الحرب الأخيرة.
وأعلن البيت الأبيض في اليوم نفسه تمديد ترتيبات اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل حتى 18 فبراير/ شباط الجاري، وبدء محادثات بوساطة أمريكية بشأن إعادة الأسرى اللبنانيين المحتجزين بعد 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويعني هذا التمديد منح إسرائيل مهلة حتى 18 فبراير لإكمال انسحاب قواتها من جنوب لبنان، بدلا من الموعد الذي كان محددا في 26 يناير، بموجب اتفاق أمهلها 60 يوما.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، أنهى وقف لإطلاق النار قصفا متبادلا بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" بدأ في 8 أكتوبر 2023، وتحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي.
ومنذ بدء سريان الاتفاق، ارتكب الجيش الإسرائيلي أكثر من 700 خرق، ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى في لبنان معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال.