الدول العربية

وفاة المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي عن 101 عام

نعاه الرئيس محمود عباس قائلا إنه كان "أحد أبرز المؤرخين الفلسطينيين والعرب وكرّس حياته للدفاع عن الرواية التاريخية الفلسطينية"...

Aysar Alais  | 08.03.2026 - محدث : 08.03.2026
وفاة المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي عن 101 عام @Lolwah_Alkhater

Gazze

أيسر العيس / الأناضول

توفي، الأحد، في مدينة كامبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية، المؤرخ الفلسطيني وليد الخالدي، عن عمر ناهز 101 عام.

ونعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخالدي الذي قال عنه إنه "كان أحد أبرز المؤرخين الفلسطينيين والعرب، ومن أعلام الفكر والبحث التاريخي المعاصر، حيث كرّس حياته للدفاع عن الرواية التاريخية الفلسطينية وتوثيق تاريخ فلسطين وشعبها"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء "وفا".

وأضاف عباس أن الخالدي "ساهم من خلال أبحاثه ومؤلفاته الرصينة في ترسيخ الحقيقة التاريخية الفلسطينية في الأوساط الأكاديمية الدولية، كما كان له دور رائد في تأسيس مؤسسة الدراسات الفلسطينية".

ويعد المؤرخ الخالدي أحد أبرز الباحثين في توثيق التاريخ، ورائد مؤسسة الدراسات الفلسطينية في العاصمة اللبنانية بيروت.

ووفق الموقع الإلكتروني لمؤسسة الدراسات الفلسطينية، ولد المؤرخ وليد أحمد سامح الخالدي في القدس، في 16 يوليو/ تموز 1925، وتلقّى تعليمه الابتدائي في مدرسة الفرندز بمدينة رام الله، ثم انتقل إلى مدرسة القديس جاورجيوس الإنجيلية في القدس، وفيها أنهى تعليمه الثانوي.

وتخرج من جامعة أوكسفورد في المملكة المتحدة سنة 1951، وعمل محاضرا في الدراسات السياسية في الجامعة الأميركية ببيروت حتى سنة 1982، ومن ثم باحثا في مركز هارفارد للشؤون الدولية.

كما حاضر في جامعتي برنستون (بالولايات المتحدة) وأوكسفورد، واختير زميلا في الأكاديمية الأميركية للآداب والعلوم.

وأسس وليد الخالدي مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1963، وتولى إدارتها، "فكانت الأولى من نوعها في بحث وتحليل الصراع العربي الإسرائيلي وجوانب القضية الفلسطينية".

وساهم الخالدي في كشف كثير من الحقائق المتعلقة بالنكبة الفلسطينية عام 1948، التي ظلت طي الكتمان لأعوام، والتي فسرت كيف تمكّن الصهاينة من احتلال فلسطين في ذلك العام.

ويطلق الفلسطينيون مصطلح "النكبة" على اليوم الذي أُعلن فيه قيام إسرائيل على معظم أراضيهم بتاريخ 15 مايو/ أيار 1948 بعد أن ارتكبت العصابات الصهيونية مجازر بحقهم وهجرتهم من ديارهم.

وكان الخالدي أول من كشف للعالم عن المخطط الرئيسي لاحتلال فلسطين وتشريد شعبها المعروف بـ"خطة دالت"، وذلك في وقت مبكر من ستينيات القرن الماضي.

ووضعت هذه الخطة منظمة "هاغاناه" الصهيونية بين 1947 و1948، بهدف "حماية تأسيس دولة يهودية في فلسطين"، وفق روايات إسرائيلية، فيما قالت مصادر فلسطينية إنها تهدف إلى "السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الفلسطينية وطرد أكبر عدد من الفلسطينيين وفرض سياسة الأمر الواقع".

ويعدّ كتاباه "كي لا ننسى" و"قبل الشتات" من أبرز المراجع الرئيسية في فهم النكبة وما حل بفلسطين وشعبها.

وفضلا عن هذين الكتابين التأسيسيين، فقد ألّف نحو أربعين كتابا، إلى جانب مئات الأبحاث والمقالات والأوراق البحثية.

ونال الخالدي عدة جوائز وأوسمة؛ منها جائزة جامعة الدول العربية للتميز في الإنجاز الثقافي في العالم العربي من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم "الألكسو" سنة 2002.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.