Wassim Samih Seifeddine,Iyad Nabolsi
03 أغسطس 2023•تحديث: 03 أغسطس 2023
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب للأناضول:- وكالة "تيكا" التركية انتهت من ترميم وتجديد 4 من أصل 7 طوابق في مبنى وزارة الخارجية الذي انتقلنا إليه بعدما ألحق انفجار مرفأ بيروت أضرارا جسيمة بالمبنى القديم.- أشكر الحكومة التركية ومن خلالها الشعب، وخاصة وزير الخارجية السابق مولود تشاووش أوغلو، على وقوفهم الدائم إلى جانب لبنان وشعبه، وكذلك "تيكا" التي قامت بعمل جبار وناجح.- علاقتنا مع تركيا مستمرة وستكون أقوى في المرحلة المقبلة- نتشاور بشكل دائم في القضايا الإقليمية والدولية، لاسيما مسألة اللاجئين السوريين.في ظل ظروف اقتصادية صعبة للغاية يمر بها لبنان، منذ عام 2019، فاقمتها تداعيات انفجار مرفأ بيروت المأساوي في 4 أغسطس/آب 2020، سارعت تركيا إلى تقديم شتى أنواع المساعدات للحكومة والشعب اللبناني، وبينها إعادة إعمار مبنى وزارة الخارجية.
المبنى شُيد عام 1955، وسط العاصمة بيروت بالقرب من مقر الحكومة الأثري (السراي الكبير)، وتعرض جراء الانفجار إلى أضرار جسيمة؛ ما أثر على قدرة وزارة الخارجية على أداء مهامها.
ومنذ اللحظات الأولى لانفجار بيروت، كانت تركيا من أوائل الدول التي حضرت بمسؤوليها إلى لبنان وسخرت كافة إمكانياتها لمساعدة البلد المنكوب، بهدف إعادة الإعمار والتعافي من تلك الكارثة.
وبحسب الأمين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي فإن الوزارة انتقلت عقب الانفجار (من منطقة الأشرفية) إلى مبنى آخر، وسط بيروت، ولكنه لم يكن مؤهلا بشكل كافٍ لاستقبال كافة موظفي الخارجية.
والمبنى القديم كان مستأجرا وتأثر كثيرا بالانفجار، وانتقلت منه الخارجية إلى مبنى تملكه الدولة كان مهجورا وتأثر هو الآخر بالانفجار، وفقا لمراسل الأناضول.
ورافق فريق الأناضول شميطلي، الذي عمل قنصل بلاده في مدينة إسطنبول، لمدة 7 أعوام منذ 2010، في جولة على الطوابق المرممة في المبنى، والتي تعكس في تصاميم وزخارف قاعتها الدبلوماسية التراث المأخوذ من قصر "توب كابي" العثماني في إسطنبول.
وبفضل الروابط القوية مع أنقرة، تولت الحكومة التركية مسؤولية مساعدة اللبنانيين في إعادة ترميم مبنى وزارة الخارجية المتضرر، تأكيدًا على التزامها الراسخ بمساعدة الشعب اللبناني الشقيق في أوقات الأزمات.
وبعد انفجار المرفأ، برزت إلى الواجهة في اجتماعات مسؤولي البلدين قضية تجديد المبنى الذي تم الانتقال إليه، ويتألف من سبعة طوابق، وبالفعل بدأت الوكالة التركية للتنسيق والتعاون (تيكا) في ديسمبر/كانون الأول 2022 مشروع التجديد لأربعة طوابق.
وبعد 152 يوما من العمل المتواصل، تم الانتهاء من الطوابق الأربعة، الطابقان الثاني والثالث (لعمل الموظفين) والسادس (غرفة الصحافة والاجتماعات) والسابع (طابق مكتب الوزير).
كما شمل عمل "تيكا" المناطق المشتركة، مثل "المرآب"، وتحويل محلات تجارية في الطابق السفلي إلى مكان مخصص للأرشيف، وقسم الأمن والكافيتريا في الطابق الأرضي، وتأثيث قاعة المؤتمرات الصحفية لاحقا.
عودة الحياة إلى المبنى
وقال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب لمراسل الأناضول إنه "جراء انفجار مرفأ بيروت لحقت بمبنى وزارة الخارجية في الأشرفية أضرار جسيمة وتشتت الموظفون والدبلوماسيون في مبانٍ عدة".
بو حبيب تابع أن "المبنى الحالي في وسط بيروت أصبح جاهزا لاستقبال موظفي الوزارة ودبلوماسييها بعد انتهاء تيكا من ترميم وتجديد أربعة طوابق من أصل سبعة يتألف منها مبنى الوزارة".
وأوضح: "عندما انتقلنا إلى هذا المبنى لم نجد سوى طابقين فقط صالحين للعمل من أصل سبعة، من ثم أتت تركيا عبر "تيكا" وساعدتنا بإعادة ترميم أربعة طوابق".
ووجّه بو حبيب "الشكر للحكومة التركية ومن خلالها للشعب، وخاصة وزير الخارجية السابق مولود تشاووش أوغلو، على وقوفهم الدائم إلى جانب لبنان وشعبه، وتيكا التي قامت بعمل جبار وناجح بعد التزامها بترميم الطوابق الأربعة".
علاقات ثنائية قوية
ومشيدا بالعلاقات الثنائية بين تركيا ولبنان، قال بو حيب إنها "مستمرة وستكون أقوى في المرحلة المقبلة مع الحكومة" التي تشكلت عقب انتخابات مايو/ أيار الماضي.
وأردف أن رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي أخبره أنه التقى وزير الخارجية التركي هكان فيدان في روما مؤخرا، و"جرى الاتفاق على استمرار العلاقات الجيدة بين البلدين وتحسينها للأفضل".
بو حبيب ختم بأن "لبنان وتركيا في تشاور دائم في القضايا الإقليمية والدولية، وخاصة أننا نعمل على حل بعض المشاكل العالقة في الإقليم، وخاصة مسألة اللاجئين السوريين".
