05 يوليو 2017•تحديث: 06 يوليو 2017
أحمد المصري- مدحت عبد الماجد/ الأناضول
نفى وزير خارجية قطر، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الأربعاء، وجود أي عناصر للحرس الثوري الإيراني في بلاده.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الوزير القطري بمركز "تشاتام هاوس" للدراسات، في العاصمة البريطانية لندن.
وشدد الوزير أن بلاده تعتبر إيران "دولة جارة"، وأن "العلاقة معها يجب أن تكون بنَّاءة وصحية، وقائمة على مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، وبالتالي لا نقبل تدخلًا في شؤوننا الداخلية والعكس صحيح".
وقال: "لقد ساهمنا مع دول الخليج في وضع إطار للعلاقات مع إيران، ونحن لم نغرد خارج السرب".
كما أعاد التأكيد على عدم قبول التدخل في شؤون بلاده الداخلية، وقال: "جاهزون للقيام بكل ما في وسعنا لنحمي وطننا".
من جانب آخر، قال الوزير القطري إنه لا يرى سببًا لاعتراض دول الحصار على القاعدة التركية في بلاده.
وأوضح: "الدول الخليجية لها تعاون مع آخرين، قطر تتعاون مع أمريكا وفرنسا وكندا، وهناك دول خليجية أخرى لديها وجود روسي (..) لا نرى سببًا لهذا الاعتراض".
وفي تعليقه على اجتماع لوزراء خارجية الدول الأربعة المقاطعة للدوحة، يعقد اليوم في القاهرة، قال: "لا ندري ما سينتج عن هذا الاجتماع، هم قدموا مطالب مؤذية، قمنا بواجبنا وقدمنا الرد عليها، والكرة في ملعبهم، هم المعتدون".
وأردف: "نؤمن باحترام القانون الدولي، كما نؤمن أن المنظمات الدولية ستضع حدًا لهذا، وستحل العدالة".
وعن مؤشرات التصعيد واستبعاد حل سريع للأزمة، عبر الوزير عن اعتقاده أن الحملة مدفوعة بالأساس مع قبل السعودية والإمارات، وأشار إلى احتمال استمرار التصعيد، مطالبًا البلدين بالجلوس إلى مائدة الحوار.
وشدّد أن الدوحة حريصة على مجلس التعاون الخليجي، وأنها "لا يمكن أن تكون أداة لتقويض أمنه"، لافتاً أن تعليق عضوية أي دولة فيه لا يتم إلا بالإجماع.
كما نفى وجود أي نية لقطع الغاز عن أي دولة، بما فيها الإمارات، وقال إن بلاده لا تستخدم قوتها الاقتصادية في إحراز مكاسب سياسية، منتقدًا في المقابل، سياسات دول الحصار تجاه بلاده ومواطنيها، والمتعاطفين معها.
كما أكد الوزير أن الدوحة قادرة على الوفاء بكل التزامات كأس العالم 2022، وتوفير الاحتياجات اللازمة لذلك.
وفي رده على سؤال حول دفع فدية لتحرير القطريين المختطفين في العراق مؤخرا، شدّد الوزير آل ثاني أن الأموال لم تذهب لأي ميليشيات، إنما ذهبت لدعم الحكومة العراقية، مشيرًا إلى تأكيد رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، على ذلك، في تصريحات له.
وفي 21 أبريل الماضي، تم تحرير 26 قطري، كانوا في رحلة صيد، اختطفوا في ديسمبر/كانون أول 2015، من قبل قافلة كانت تضم نحو 100 مسلح في صحراء جنوبي العراق، قرب الحدود السعودية.
واليوم، بدأ في القاهرة اجتماع وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين ومصر؛ لإعلان موقف بلادهم بخصوص الأزمة مع قطر.
وبدأت الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران الماضي، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الثلاث الأولى عليها حصارًا بريًا وجويًا، لاتهامها بـ"دعم الإرهاب"، وهو ما نفته الأخيرة.
وقدمت الدول الأربع مساء يوم 22 يونيو/ حزيران الماضي إلى قطر، عبر الكويت، قائمة تضم 13 مطلبًا لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة "الجزيرة"، وأمهلتها 10 أيام لتنفيذها.
وهي المطالب التي اعتبرت الدوحة أنها "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ"، ومع انتهاء المهلة الأولى منتصف ليل الأحد الماضي، طلبت الكويت مهلة 48 ساعة إضافية وافقت عليها الدول الأربع انتهت منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء.
وبالتزامن مع توقيت انتهاء المهلة، أعلنت القاهرة عن استضافتها للقاء جمع رؤساء مخابرات الدول الأربعة المقاطعة لقطر، مساء الثلاثاء، دون تفاصيل.