28 أبريل 2019•تحديث: 28 أبريل 2019
الجزائر / حسان جبريل / الأناضول
أعلن وزير الطاقة الجزائري الأسبق، شكيب خليل، السبت، دعمه لفتح تحقيقات في ملفات شبهات "فساد" ورد فيها اسمه، معربا عن ثقته في القضاء.
وقال خليل: "تلقينا بكل صدر رحب نبأ فتح التحقيقات القضائية التي ورد اسمنا فيها، بل ونُثَمِّنُ عاليا الصرامة التي اتخذتها مؤخرا العدالة بشأن محاسبة كل من تورط في نهب المال العام"، حسب بيان على صفحته بــ"فيسبوك".
وأضاف: "نؤكد التزامنا الكامل وحرصنا التام على دعم الأصوات المنادية بفتح ملفات الفساد بكل استقلالية، ودون أي ضغوط ضَماناً لإحقاق الحق".
ورأى أن التحقيقات يمكن أن تشكل منعطفا لإنصاف كل من اتهم في هذا الزمان الذي ينصب فيه الناس أنفسهم قضاة وتسارع وسائل الإعلام في اتهام الناس، دون هناك سند قانوني.
وشدد خليل على أنه "لا يجب أن ينسى أو يتناسى البعض جوهر المبدأ القانوني الذي ينص على براءة أي متهم إلى حين إثبات إدانته من طرف الجهات القضائية المختصة".
وأردف: "ما عدا ذلك، فهي مجرد خزعبلات وأوهام ألفنا سماعها من أبواق الإعلام الفرانكوفوني (الناطق بالفرنسية) التي تلفظ الآن أنفاسها الأخيرة، بعد أن فقدت بوصلة نشاطها المعادي للجزائر ولكل أبنائها الخيرين".
وكثيرا ما اتهم خليل الإعلام الناطق بالفرنسية (الفرانكفوني) بترويج أكاذيب وتلفيق تهم له، لاسيما بعد أن دعا في محاضرة له إلى التخلي عن اللغة الفرنسية في التعليم والاعتماد تماما على الإنجليزية.
وأعلنت المحكمة العليا بالجزائر، قبل أيام، إعادة فتح ملفي فساد بشركة "سوناطراك" الحكومية للمحروقات، بين عامي 1999 و2010، حينما كان خليل وزيرا للطاقة.
وذكرت المحكمة أن ملفين خاصين بخليل ومن معه (دون ذكرهم) أحيلا إليها؛ بسبب أفعال تتعلق بمخالفة القانون.
وأوضحت أن تلك الأفعال خاصة بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج وإبرام صفقتين للشركة بكيفية مخالفة للقانون مع شركتين أجنبيتين.
وتقلد شكيب منصب وزير الطاقة من 1999 (بداية عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة) وحتى 2010.
كما ترأس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، عام 2001، وتولى منصب الرئيس التنفيذي لـ"سوناطراك" بين عامي 2001 و2003.
وجدد قائد الجيش الجزائري، الفريق أحمد قايد صالح، الثلاثاء الماضي، دعمه لتحرك القضاء لـ"محاسبة كل من امتدت يده إلى أموال الشعب".
وتدور أحاديث عن ملفات فساد ضخمة، منذ أن أجبرت احتجاجات شعبية بوتفليقة (82 عاما)، على الاستقالة، بعد عشرين عاما في الحكم.
وصدرت بحق خليل، في أغسطس/آب 2013، مذكرة توقيف دولية على علاقة بصفقات "سوناطراك" مع شركتي "إيني" و"سايبام" الإيطاليتين، لكن تم إلغاء المذكرة؛ بدعوى وجود خطأ إجرائي في إصدارها.
وشهدت "سوناطراك" قضايا فساد قبل نحو عقد مع الشركتين، وانتهت محاكمات في الجزائر، عام 2016، بينما لا تزال القضية مفتوحة لدى محكمة ميلانو الإيطالية.
وتتمثل القضية في حصول "سايبام" على سبعة مشاريع في الجزائر بقيمة 11 مليار دولار، لقاء رشى دفعت لموظفين في "سوناطراك" ووسطاء.
وامتدت القضية لتشمل التحقيق في صفقة استحواذ "إيني" على حصة في حقل نفطي مملوك مناصفة بين "سوناطراك" وشركة "فارست كالغاري بيتروليومز" الكندية جنوبي الجزائر.